أطباء يحذرون: الجلوس لفترات طويلة تهديد صامت لصحة القلب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

حذر أطباء وخبراء صحة من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها ملايين الأشخاص دون انتباه قد تتحول مع الوقت إلى خطر حقيقي يهدد صحة القلب والأوعية الدموية،  وأكد تقرير طبي حديث أن الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة اليومية من أكثر السلوكيات المرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب بشكل تدريجي، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات صحية واضحة ووفقا لتقرير نشره موقع Health.

فإن الاعتماد على نمط حياة خامل أصبح أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلبا على كفاءة القلب والدورة الدموية، خاصة مع زيادة ساعات العمل أمام الشاشات وقضاء وقت طويل دون نشاط بدني منتظم.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على صحة القلب؟

أوضح الأطباء أن البقاء في وضع الجلوس لساعات متواصلة يؤدي إلى تباطؤ الدورة الدموية، وهو ما قد يرفع من خطر تراكم الدهون داخل الأوعية الدموية مع مرور الوقت، كما يرتبط انخفاض النشاط البدني بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار والسمنة، وهي جميعها عوامل رئيسية تمهد للإصابة بأمراض القلب.

وأشار الخبراء إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بممارسة الرياضة، بل أيضا بعدد الساعات التي يقضيها الشخص دون حركة، فحتى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متقطع قد يتعرضون لتأثيرات سلبية إذا كانوا يجلسون لفترات طويلة يوميا دون أخذ فترات للحركة أو المشي.

علامات قد تشير إلى تأثر القلب بنمط الحياة الخامل

أكد المتخصصون أن الجسم قد يرسل إشارات مبكرة تدل على تراجع كفاءة القلب بسبب قلة النشاط والحركة، ومن أبرز هذه العلامات الشعور بالتعب السريع عند بذل مجهود بسيط، وضيق التنفس، وزيادة الوزن التدريجية، إلى جانب ضعف اللياقة البدنية وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء النشاط الخفيف.

كما أن الجلوس لفترات طويلة قد ينعكس أيضا على مستويات السكر في الدم، وهو ما يزيد من فرص الإصابة بمرض السكري، الذي يعد من أخطر العوامل المرتبطة بأمراض القلب المزمنة.

نصائح بسيطة لحماية القلب يوميا

شدد الأطباء على أهمية إدخال الحركة إلى الروتين اليومي لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالخمول. ونصحوا بالحرص على الوقوف والتحرك لبضع دقائق كل ساعة، خاصة أثناء العمل أو مشاهدة التلفاز لفترات طويلة.

كما أوصوا بممارسة المشي يوميا لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، مع تقليل الوقت الذي يتم قضاؤه أمام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر دون حركة، وأكدوا أن التغييرات البسيطة والمستمرة يمكن أن تحدث فارقا كبيرا في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأشار التقرير إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، والنوم الجيد، والتقليل من التوتر، جميعها عوامل تساعد على تعزيز صحة القلب وتحسين كفاءة الدورة الدموية على المدى الطويل.

لماذا تزداد خطورة هذه العادة مع التقدم في العمر؟

لفت الأطباء إلى أن تأثير قلة الحركة يصبح أكثر وضوحا مع التقدم في العمر، إذ تقل كفاءة الجسم في حرق الدهون وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول، لذلك يصبح الالتزام بالنشاط البدني المنتظم أمرا ضروريا للحفاظ على صحة القلب والشرايين وتقليل احتمالات التعرض للجلطات أو الأزمات القلبية.

وأكد الخبراء أن الوقاية تبدأ من العادات اليومية البسيطة، وأن الحفاظ على الحركة المستمرة قد يكون من أهم الخطوات التي تحمي القلب من التدهور البطيء والصامت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق