نسخ الشركاء السابقين بالذكاء الاصطناعى فى الصين تثير جدلا حول الخصوصية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أثارت ظاهرة متنامية فى الصين جدلا واسعا، حيث يلجأ بعض الشباب الذين يعانون من الانفصال إلى إنشاء نسخ رقمية من شركائهم السابقين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى، وتستطيع هذه النسخ تقليد نبرة الصوت والعبارات المميزة وحتى الفروق اللغوية الدقيقة للشريك السابق، بما يعيد إحياء العلاقة فى شكل افتراضى، فى تجربة يراها البعض وسيلة للشفاء العاطفى، بينما تفتح فى المقابل نقاشا حول حدود التكنولوجيا فى العلاقات.

استخدام الذكاء الاصطناعي لنسخ الشركاء السابقين
استخدام الذكاء الاصطناعي لنسخ الشركاء السابقين

 

ولإنشاء هذا النموذج الرقمى، يقوم المستخدمون بتحميل سجلات الدردشة ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعى والصور إلى منصات الذكاء الاصطناعى، التى تستخدم حزمة Ex-partner.skill لبناء نسخة أولية، يمكن تطويرها عبر إضافة ذكريات شخصية مثل الرحلات والعادات والمواقف السابقة.

من مشروع مهنى إلى ظاهرة عاطفية

نشأت هذه التقنية من مشروع مفتوح المصدر يحمل اسم Colleague.skill، طوره مهندس الذكاء الاصطناعى تشو تيانى فى شنغهاى، بهدف إنشاء حزم مهارات قابلة لإعادة الاستخدام اعتمادا على الاتصالات اليومية والوثائق والخبرات المهنية، ومع انتشار المشروع، توسع استخدامه من بيئة العمل إلى العلاقات الشخصية، حيث استخدمه البعض لإنشاء نسخ رقمية من شخصيات عامة مثل إيلون ماسك وستيف جوبز، بينما لجأ آخرون إلى تحليل تفاعلاتهم مع رؤسائهم لمحاكاة سيناريوهات العمل.

الشريك الرقمي
الشريك الرقمي

 

ورغم تحذير المطور من استخدام الأداة لتقليد الآخرين، انتشرت ميزة "الشريك السابق الرقمى" بشكل واسع بين الشباب، مع لجوء بعض المستخدمين لدفع مبالغ تتراوح بين 25 و45 يوان 3.7 و6.6 دولار للحصول على هذه الخدمة، ويتيح هذا النموذج التفاعل عبر تطبيقات المراسلة، حيث أشار أحد المستخدمين إلى أنه قضى ليلة كاملة فى تدريب الذكاء الاصطناعى قبل أن تظهر نسخة شريكته السابقة على تطبيق وى شات، معبرا عن سعادته بالنتيجة.

 

جدل بين الدعم والتحذير من المخاطر

يرى مؤيدون أن هذه التقنية توفر راحة عاطفية وتساعد على تجاوز الماضى، حيث أكد بعض المستخدمين أنها أتاحت لهم التعبير عن أمور لم يتمكنوا من قولها سابقا، بينما أدرك آخرون بعد التفاعل أن شركاءهم السابقين لم يكونوا مثاليين كما كانوا يتصورون، فى المقابل، حذر منتقدون من أن هذا الاتجاه قد يمثل شكلا جديدا من الخيانة العاطفية، خاصة عند استمرار التفاعل مع النسخ الرقمية أثناء الدخول فى علاقات جديدة.

 

وأوضحت مستشارة زواج من مقاطعة قوانغدونغ أن الحنين إلى العلاقات السابقة يعد أمرا طبيعيا، ولا يعد خيانة ما لم يؤثر على الشريك الحالى، مشيرة إلى إمكانية استخدام هذه التقنية لتحليل العلاقات السابقة وتحسين العلاقات القائمة، ومع ذلك، حذرت من أن الاعتماد على الشريك الرقمى قد يعزز التعلق العاطفى ويعرقل تكوين علاقات صحية، كما أثار الأمر مخاوف تتعلق بالخصوصية، حيث أشار محام من قوانغدونغ إلى أن استخدام بيانات الشركاء السابقين دون موافقتهم قد يمثل انتهاكا لقوانين المعلومات الشخصية.

 

وفى سياق أوسع، شهدت منصات التواصل فى مارس موجة من "الحزن الإلكترونى" بعد تحديث نماذج الذكاء الاصطناعى، حيث شعر بعض المستخدمين بأن النسخ الجديدة من رفاقهم الرقميين أصبحت أقل قربا، فى وقت يتجه فيه آخرون إلى إنشاء نسخ رقمية من أحبائهم المتوفين، ويعكس هذا الاتجاه التحديات الأخلاقية التى يفرضها التقدم التكنولوجى، وسط تأكيدات على أن التجربة الإنسانية بمشاعرها المتنوعة لا يمكن اختزالها فى نماذج رقمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق