القومي للترجمة يعيد طرح "الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

الأربعاء 06/مايو/2026 - 12:09 م 5/6/2026 12:09:45 PM

الصورة الشريرة للعرب
الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية

في تذكير بإحدى إصداراته المهمة التي لا تزال تثير الجدل وتفتح أبوابًا واسعة للتفكير، يعيد المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على كتاب "الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية" بجزأيه، تأليف جاك شاهين، حيث تولّت ترجمة الجزء الأول الدكتورة خيرية البشلاوي، بينما قام بترجمة الجزء الثاني الدكتور أحمد يوسف، في عمل يُعد من أبرز الدراسات النقدية التي تناولت صورة العربي في الوعي السينمائي الغربي.

كتاب "الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية"

ينطلق الكتاب من رصد موسوعي لرحلة طويلة تمتد عبر أكثر من 900 فيلم أمريكي، منذ عصر السينما الصامتة وحتى زمن التقنيات الرقمية المعقدة، ليكشف عن مفارقة صادمة؛ إذ لم يجد المؤلف سوى اثنى عشر فيلمًا فقط قدمت العربي في صورة إيجابية، بينما غلبت على الأغلبية الساحقة صورة مشوهة، تتسم بالعدوانية والوحشية، وتُكرّس العربي كتهديد دائم، كائنًا متربصًا، يستحق الإقصاء بل والقتل دون أدنى تعاطف.

ولا يكتفي شاهين بالرصد، بل يقدّم قراءة تحليلية عميقة تؤكد أن هذه الصورة لم تتشكل عبثًا، بل جاءت نتاج تداخل معقد بين السياسة والسينما في الولايات المتحدة؛ حيث تتبادل المؤسستان، السياسية والعسكرية من جهة، والسينمائية من جهة أخرى، التأثير والتغذية، فتدعم الأولى خطاب التشويه، بينما تمنح الثانية له صورًا حية تترسخ في وجدان المشاهد. وهكذا تتكون صورة نمطية (ستيريوتايب) تنزع عن العربي إنسانيته، وتختزله في قالب شرير، على نحو لا يختلف كثيرًا عما فعلته السينما الأمريكية سابقًا مع الهنود الحمر في أفلام "الكاو بوي"، أو مع الأفارقة في أفلام "طرزان".

ويثير الكتاب مئات التساؤلات حول آليات صناعة الصورة، ودور وسائل الإعلام في تكريسها، مشيرًا إلى أن تكرار النمط ذاته عبر الزمن يحوله—في وعي المتلقي—إلى ما يشبه "الحقيقة"، في تجربة دعائية لا تختلف كثيرًا عن النماذج التاريخية الأكثر قتامة. وفي المقابل، يضع هذا الواقع مسؤولية كبرى على عاتقنا، سياسيًا وثقافيًا وفنيًا، لإعادة تقديم ذواتنا بصورة أكثر صدقًا وعمقًا.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق