دعت فرنسا إلى تحرك عالمي عاجل للحد من انبعاثات غاز الميثان، خلال مؤتمر دولي عُقد في باريس بمشاركة وزراء وخبراء واقتصاديين وعلماء، في إطار رئاستها لمجموعة السبع.
ويهدف المؤتمر إلى تسريع تبني حلول عملية لخفض الانبعاثات، في وقت تؤكد فيه تقارير دولية أن مستويات الميثان لا تزال مرتفعة بشكل مقلق، رغم الالتزامات الدولية السابقة.
تحذيرات دولية: الميثان عند مستويات خطيرة
حذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن انبعاثات الميثان الناتجة عن الوقود الأحفوري ما تزال عند مستويات “مرتفعة للغاية”، رغم الجهود العالمية المبذولة منذ سنوات.
ويُعد الميثان أحد أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إذ يتفوق تأثيره على ثاني أكسيد الكربون في تسريع الاحترار العالمي، ما يجعله هدفًا رئيسيًا في سياسات المناخ الحالية.
فرنسا تدعو لتعاون دولي واسع
قالت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية إن مواجهة أزمة الميثان لا يمكن أن تتم بشكل فردي، مؤكدة أن الحل يتطلب مشاركة الحكومات والشركات والمستثمرين والباحثين.
وأضافت أن الهدف الأساسي هو “تسريع تطبيق حلول فعالة” بدل الاكتفاء بالالتزامات النظرية، في ظل استمرار ارتفاع الانبعاثات عالميًا.
مصادر الانبعاثات.. النفط والغاز والزراعة في الصدارة
تشير البيانات إلى أن إنتاج الوقود الأحفوري يمثل نسبة كبيرة من انبعاثات الميثان، إلى جانب الزراعة ومكبات النفايات، حيث يُعد تسرب الغاز من خطوط الأنابيب ومزارع الأبقار من أبرز المصادر.
وتوضح تقارير الطاقة أن النفط والفحم والغاز يشكلون مجتمعة أكثر من ثلث الانبعاثات المرتبطة بالنشاط البشري، مع تسجيل أرقام قياسية في بعض السنوات الأخيرة.
حلول “غير مكلفة” لكن التنفيذ متأخر
يرى خبراء أن هناك حلولًا فعالة ومنخفضة التكلفة، مثل اكتشاف التسريبات وإصلاحها ومنع الحرق غير الكامل للغاز، والتي يمكن أن تقلل جزءًا كبيرًا من الانبعاثات دون خسائر اقتصادية كبيرة.
لكن الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن معظم الدول والشركات لم تنفذ بعد إجراءات ملموسة على نطاق واسع، رغم تعهدات دولية خُصصت لهذا الهدف منذ عام 2021.
فجوة بين التعهدات والواقع
ورغم توقيع نحو 100 دولة على التزامات بخفض انبعاثات الميثان، فإن السياسات الحالية لا تزال أقل من الأهداف المطلوبة، بحسب تقارير الطاقة الدولية.
وتؤكد التقديرات أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف قد يحقق فوائد مناخية سريعة، نظرًا لقصر عمر الميثان في الغلاف الجوي مقارنة بالغازات الأخرى، ما يجعله “فرصة سريعة” لتخفيف آثار التغير المناخي.
















0 تعليق