محمد فريد: لا فصل بين السياسة النقدية والاستثمار.. والتنفيذ هو التحدي الحقيقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا أوضح بين السياسات الاقتصادية المعلنة على مختلف المستويات، وربطها بشكل مباشر بما يصل إلى المستثمر على أرض الواقع، وذلك في إطار حفل إعلان نتائج المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

اتساق السياسات الاقتصادية 

قال الدكتور محمد فريد إن “أهم نقطة يجب التركيز عليها هي أن السياسات المعلنة، سواء ما يعلنه البنك المركزي بشأن التضخم أو توفير السيولة النقدية، يجب أن تصل بوضوح إلى المستثمرين”.

وأوضح أن الرسالة الأساسية هي ضمان أن ما يتم الإعلان عنه من توجهات نقدية واقتصادية ينعكس فعليًا في بيئة الاستثمار، مع ضرورة وجود تنسيق كامل بين السياسة المالية والسياسة النقدية لتحقيق الأهداف الاقتصادية العامة.

وأضاف أن التعامل مع المستثمرين لا يجب أن يكون قائمًا على الجنسية، بل على تسهيل الإجراءات لجميع المستثمرين المحليين والأجانب دون تمييز.

تطوير السياسات الاقتصادية

وشدد وزير الاستثمار على أن الرقمنة وجمع البيانات يمثلان حجر الأساس في تطوير السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى مقولة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: “ما لا تستطيع قياسه لا تستطيع إدارته”.

وأكد أن البداية الحقيقية لأي إصلاح اقتصادي هي امتلاك بيانات دقيقة عن معدلات الادخار والاستثمار، وأرقام الاستثمار الأجنبي المباشر، وعدد الشركات المتقدمة للهيئات المعنية، بما يضمن شفافية ومصداقية المؤشرات الاقتصادية.

رقمنة الخدمات وتبسيط تأسيس الشركات

أوضح الدكتور محمد فريد أن عملية رقمنة تأسيس الشركات قد تستغرق ما بين 15 إلى 24 شهرًا نظرًا لتعدد الجهات المعنية، مثل هيئة التنمية السياحية وغيرها، مشيرًا إلى أن الهدف هو إنشاء “شباك واحد” يختصر الإجراءات بالكامل.

وأضاف أن بعض الخدمات مثل زيادات رؤوس الأموال تحتاج إلى إعادة هندسة إجرائية، بحيث يتمكن المستثمر من استكمال العملية خلال أيام بدلًا من شهور، عبر تسهيل إصدار الأسهم وإثبات الملكية بسرعة.

توطين التنمية والمناطق الاستثمارية

وتناول الوزير ملف توطين التنمية، موضحًا أن التوسع في المناطق الاستثمارية يمثل أداة رئيسية لجذب الاستثمارات، ليس فقط عبر الحوافز الضريبية، ولكن عبر تبسيط الإجراءات من جهة واحدة.

وأشار إلى أهمية زيادة عدد المناطق الاستثمارية في المحافظات، لافتًا إلى تجربة منطقة بنها الاستثمارية كنموذج يمكن البناء عليه، لما توفره من فرص عمل، خاصة للنساء، وتحسين مستوى التنمية المحلية.

تطوير البنية التنظيمية

وأكد وزير الاستثمار أهمية التنسيق مع وزارة المالية فيما يخص تسهيل الإجراءات الجمركية داخل المناطق الاستثمارية، بما يتيح دعم عمليات الاستيراد والتصدير دون تعقيدات.

كما أشار إلى ضرورة تطوير أدوات رقمية حديثة مثل التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، والتعرف على الشركات (e-KYB)، والعقود الرقمية، بالإضافة إلى الاعتراف بجواز السفر الإلكتروني، لتسهيل تأسيس الشركات للمستثمرين من داخل وخارج مصر.

لجان تسوية المنازعات

واختتم الدكتور محمد فريد تصريحاته بالتأكيد على أهمية تفعيل لجان فض المنازعات الاستثمارية وزيادة الوعي بدورها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الوزارات المختلفة.

ودعا إلى إنشاء “محور موحد” لتلقي طلبات المستثمرين وتوجيهها للجهات المختصة بشكل منظم، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتكامل السياسات بين مختلف القطاعات الاقتصادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق