قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، إن الدولة المصرية تولي قطاع السياحة اهتمامًا كبيرًا باعتباره أحد أهم أعمدة الاقتصاد القومي، موضحًا أن هذا القطاع يحظى بدعم مباشر ضمن خطط التنمية الشاملة نظرًا لارتباطه بالأمن الاقتصادي وتوفير العملة الصعبة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر “إكسترا لايف”، أن الدولة خلال السنوات الماضية نفذت حزمة من المبادرات لدعم القطاع السياحي، شملت تطوير الفنادق ووسائل النقل السياحي وتذليل العقبات الإدارية، إلى جانب التوسع في فتح أسواق سياحية جديدة بدل الاعتماد على سوق واحد فقط كما كان في السابق.
وأشار إلى أن مصر نجحت في تنويع مصادر السياحة لتشمل أسواقًا من أوروبا الغربية والشرقية، وأمريكا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى أسواق آسيوية مثل الصين والهند وباكستان وكازاخستان وأوزبكستان، لافتًا إلى أن هذا التنوع ساهم في استقرار التدفقات السياحية على مدار العام.
وأضاف أن تطوير المطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية ودعم الطيران الشارتر، ساهم بشكل كبير في رفع جاذبية المقصد السياحي المصري، وجعل مصر وجهة قادرة على استضافة فعاليات ومؤتمرات دولية كبرى.
وفيما يتعلق بالأنماط السياحية، أوضح أن مصر لا تعتمد فقط على السياحة الثقافية والأثرية، بل تمتلك تنوعًا كبيرًا يشمل السياحة الشاطئية، والعلاجية، والاستشفائية، والدينية، وسياحة المؤتمرات والمهرجانات، وسياحة الفعاليات الرياضية، مشيرًا إلى أن السياحة الشاطئية وحدها تمثل النسبة الأكبر عالميًا ومصريًا.
ولفت إلى أن تجربة مصر خلال جائحة كورونا كانت نموذجًا في إدارة الأزمة، حيث تم تطبيق إجراءات احترازية صارمة ساعدت على استئناف النشاط السياحي تدريجيًا دون تسجيل تأثيرات سلبية كبيرة على القطاع، ما عزز ثقة الأسواق الدولية في المقصد المصري.
كما أكد أن مشروعات البنية التحتية، من طرق جديدة وتطوير المطارات والمدن السياحية، كان لها تأثير مباشر في تحسين تجربة السائح وزيادة القدرة التنافسية لمصر، موضحًا أن هذه التطورات ساهمت في تسهيل حركة السياحة الداخلية والخارجية وربط المقاصد السياحية المختلفة بكفاءة أعلى.
وشدد على أن تنوع المنتج السياحي المصري وتطوير البنية التحتية يمثلان عنصرين رئيسيين في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية وزيادة معدلات الجذب السياحي.















0 تعليق