كشف الفنان عمر محمد رياض عن تفاصيل دوره في فيلمه الروائي الجديد "تروما" مؤكدًا أن العمل يمثل تجربة فنية مختلفة تمامًا عن أعماله السابقة، سواء من حيث الفكرة أو طريقة التناول الدرامي، خاصة أنه ينتمي إلى نوعية الأعمال النفسية المكثفة التي تعتمد على الأداء التمثيلي العميق.
وأوضح عمر محمد رياض في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن الفيلم يدور حول شاب يعاني من مرض الانفصام نتيجة صدمة نفسية قوية تعرّض لها في طفولته، وهو ما يجعله يعيش حالة من الصراع الداخلي المستمر بين الواقع والخيال، في رحلة درامية تسلط الضوء على تعقيدات النفس البشرية وتأثير الصدمات المبكرة على تكوين الإنسان.
وأشار إلى أن العمل يعتمد على أسلوب "المونودراما" بشكل كبير، وهو ما يتطلب تركيزًا عاليًا وأداءً تمثيليًا دقيقًا، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأعمال يمثل تحديًا خاصًا لأي ممثل، لكنه في الوقت نفسه يمنحه فرصة أكبر لإظهار قدراته الفنية بشكل مختلف.
وأكد أن سبب حماسه للمشاركة في الفيلم يعود إلى ترشيحه من قبل المخرج حاتم قناوي، إلى جانب العلاقة القوية التي تجمعهما، إضافة إلى رغبته في خوض تجربة جديدة بعيدة عن الأدوار التقليدية، موضحًا أن السيناريو جذب انتباهه منذ القراءة الأولى بسبب طابعه الإنساني العميق.
وأضاف أن تصوير الفيلم كان من أصعب التجارب التي مر بها، نظرًا لطبيعة الدور والضغط النفسي المصاحب للشخصية، لكنه اعتبره من أهم المحطات في مسيرته الفنية حتى الآن، خاصة أنه تعاون خلاله مع مجموعة من الفنانين أصحاب الخبرة إلى جانب وجوه شابة.
واختتم عمر محمد رياض حديثه بالتأكيد على أن فيلم "تروما" سيقدم شكلًا مختلفًا من السينما النفسية، متوقعًا أن يترك أثرًا قويًا لدى الجمهور عند عرضه في المهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة.

















0 تعليق