البابا تواضروس الثاني من فيينا: المسيح هو نبع الارتواء الوحيد في عالم لا يشبع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأحد، القداس الإلهي بكنيسة "العذراء المنتصرة" بالعاصمة النمساوية فيينا، وذلك في إطار زيارته الرعوية الحالية.

وشهد القداس احتفالية خاصة بمناسبة مرور 151 عامًا على إنشاء الكنيسة، و10 سنوات على تدشينها ككاتدرائية قبطية، بحضور نيافة الكاردينال كريستوف شونبرن، رئيس أساقفة النمسا، الذي أعرب القداسة عن شكره العميق له لإهدائه هذه الكنيسة التاريخية للكنيسة القبطية.

وفي عظته التي ألقاها بمناسبة "أحد ماء الحياة" (الأحد الثالث من الخماسين المقدسة)، ركز قداسة البابا على مفهوم "الارتواء الروحي"، موضحًا أن الماء في الكنيسة ليس مجرد عنصر طبيعي، بل هو رمز للحياة والولادة الجديدة في المعمودية.

وتساءل قداسته: "هل تشتاق إلى الله كما تشتاق الإيل إلى جداول المياه؟"، مؤكدًا أن الإنسان في جوهره "بئر من الرغبات" لا يمكن للعالم المادي أن يشبعها، وأن الارتواء الحقيقي لا يوجد إلا في المسيح.

حدد قداسة البابا ثلاثة ينابيع رئيسية يجب على المسيحي أن يستقي منها ليشبع روحه، وهي:ينبوع المخدع (الصلاة) حيث اللقاء الشخصي مع الله في سكون وهدوء، بعيدًا عن ضجيج العالم، مشددًا على أهمية استغلال "عطية الوقت" في محادثة الله ونبع المنجلية (كلمة الله)

وأكد أن الإنجيل ليس للزينة بل هو "ناموس يرد النفس"، داعيًا العائلات لترك الإنجيل مفتوحًا في بيوتهم كدعوة مستمرة للشبع بكلمة الله بالإضافة إلى نبع المذبح (الأسرار المقدسة):حيث تبلغ العلاقة مع المسيح ذروتها في سري التوبة والتناول، واصفًا التناول بأنه "أسمى مشاعر الحب والاتحاد بالمسيح".

أعرب قداسة البابا عن سعادته بوجوده في فيينا، مشيرًا إلى مشاركته في مؤتمر شباب أوروبا خلال الأيام الماضية. 

واختتم قداسته كلمته بتوجيه التهنئة للشعب القبطي في النمسا بمناسبة أفراح القيامة وأعياد الكنيسة، معلنًا عن توجهه غدًا إلى مدينة "فينيسيا" الإيطالية لاستكمال جولته الرعوية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق