أكد المدير العام لوكالة السودان للأنباء (سونا)، إبراهيم موسى، أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالمهنية الإعلامية وتعزيز دور الصحافة في دعم الاستقرار والتنمية، وذلك خلال المؤتمر التنويري رقم (54) الذي نظمته الوكالة بالتعاون مع مركز الفضاء العالمي في أم درمان.
وأوضح موسى، في كلمته، أن الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي في ظل تحديات متسارعة يشهدها المشهد الإعلامي، مشددًا على أن الصحافة لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تشكيل الوعي المجتمعي وترسيخ مبادئ الشفافية. وأشار إلى أهمية تحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، عبر الالتزام بالمصداقية واحترام مواثيق الشرف الصحفي.
وشهدت الفعالية، التي أقيمت تحت عنوان “حرية الصحافة بين الانضباط المهني والالتزام بمواثيق الشرف الصحفي”، مشاركة عدد من المختصين في المجال الإعلامي، حيث ناقشوا التحديات الراهنة التي تواجه الصحافة، وسبل تطوير الأداء المهني بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام.
وفي سياق متصل، أكد المدير العام أن مفهوم “الحرية المسؤولة” بات ضرورة ملحة في ظل تزايد تدفق المعلومات وتعدد المنصات الإعلامية، موضحًا أن هذا المفهوم يضمن تحقيق التوازن بين حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وبين الحفاظ على استقرار المجتمع ومصالحه العليا. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية الوطنية، وعلى رأسها وكالة السودان للأنباء، تضطلع بدور محوري في هذا الإطار، من خلال تقديم محتوى مهني يعزز الثقة ويخدم القضايا الوطنية.
ويأتي هذا الطرح في وقت يواجه فيه الإعلام السوداني تحديات كبيرة، تشمل تراجع البنية التحتية في بعض المناطق، وتزايد الضغوط المرتبطة بظروف النزاع، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية البحث عن آليات جديدة للحفاظ على استمرارية العمل وضمان تدفق المعلومات بشكل مهني وموثوق.
ويرى مراقبون أن التركيز على مفاهيم المهنية والانضباط في هذا التوقيت يعكس توجهًا نحو إعادة تنظيم المشهد الإعلامي، بما يسهم في تعزيز دوره في مرحلة تتطلب خطابًا إعلاميًا متوازنًا يدعم الاستقرار ويواكب متطلبات التنمية.
واختتم موسى كلمته بالتأكيد على أهمية الحوار المهني الذي يتيحه المؤتمر، باعتباره منصة لتبادل الخبرات وتطوير الأداء الإعلامي، معربًا عن تقديره للمشاركين والداعمين لهذه الفعالية.








0 تعليق