قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية عيد العمال لعام 2026، من قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تأتي لترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل الوطني، تتجاوز مجرد الاحتفال البروتوكولي إلى صياغة استراتيجية بناء شاملة.
حزب "المصريين": التوجيهات الرئاسية بمنحة استثنائية تؤكد احتضان الدولة للفئات الأولى بالرعاية
وأضاف "أبو العطا"، في بيان، أن اختيار مقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) لإقامة الاحتفال يحمل رسالة رمزية وعملية بالغة الأهمية، فالدولة لا تتحدث عن توطين الصناعة كأمنية، بل كواقع ملموس يهدف إلى تقليل الاستيراد، وامتلاك التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل مستدامة، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن "صنع في مصر" عهد وطني يعكس الإدراك العميق بأن الاستقلال الاقتصادي هو الركيزة الأساسية للأمن القومي.
و أوضح رئيس حزب المصريين، أن التوجيهات الرئاسية بصرف منحة استثنائية 1500 جنيه لمدة 3 أشهر تؤكد أن الدولة تضع الفئات الأكثر احتياجًا في قلب شبكة الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، كما أن قرار إعفاء بعض الفئات من رسوم شهادات المهارة هو خطوة ذكية تهدف إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مما يضمن للعمال حقوقًا تأمينية وحماية قانونية أوسع.
حزب "المصريين": توجيهات الرئيس لربط مخرجات التعليم بسوق العمل تعكس رؤية علمية لمواجهة البطالة
ولفت إلى أنه من أهم النقاط التي ركز عليها الرئيس السيسي هي قضية الجدارة، فمع وصول حجم سوق العمل إلى حوالي 60 مليون شخص، وكون أغلبية الشعب من الشباب دون سن الـ 40، يصبح التعليم التقليدي غير كافٍ، وتوجيه الرئيس بتشكيل لجان دائمة لربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة والاستثمار يعكس رؤية علمية لمواجهة البطالة الهيكلية، وضمان أن يكون العامل المصري منافسًا قويًا ليس فقط محليًا، بل وفي الأسواق الدولية أيضًا.
وأشار إلى أنه كشف الرئيس السيسي عن أرقام طموحة تعكس حجم الإرادة السياسية؛ فالعمل على استصلاح 4.5 مليون فدان، منها 450 ألف فدان في سيناء وحدها، يعني خلق مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة بالكامل، وهذه المشروعات لا تستهدف فقط تأمين الغذاء، بل هي مصانع مفتوحة تستوعب طاقات ملايين العمال والشباب، مؤكدًا أن حديث الرئيس السيسي عن انخفاض نسبة البطالة إلى 6.2% رغم الأزمات الإقليمية المحيطة، يبعث برسالة طمأنة للداخل والمستثمرين بالخارج على حد سواء، وهي إشارة واضحة إلى أن المحرك الاقتصادي المصري لا يزال يعمل بكفاءة، بفضل تضافر جهود القطاع الخاص مع الدولة.
وأكد أن كلمة الرئيس السيسي اتسمت بكونها خارطة طريق تنفيذية، حيث ربطت بين التكريم المعنوي للعمال وبين الدعم المادي والتشريعي، موضحًا أن التركيز على التدريب المهني والمنصات الرقمية للتشغيل يؤكد أن مصر تنتقل إلى عصر العامل الذكي الذي يواكب الثورة الصناعية، لتظل السواعد المصرية هي القوة الضاربة في معركة البناء والبقاء.











0 تعليق