تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى إعداد حزمة من المزايا قصيرة الأجل لأوكرانيا، في محاولة لتعزيز تقاربها مع التكتل، وذلك بعد استبعاد خيار تسريع انضمامها الكامل في المرحلة الحالية.
مقترحات جديدة
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة لبوليتيكو، تتضمن المقترحات الجديدة توسيع وصول أوكرانيا إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز مشاركتها في برامج ومؤسسات الاتحاد، في إطار ما يُوصف بنهج “الاندماج التدريجي المتسارع”.
وأكد السفير الأوكراني لدى الاتحاد الأوروبي أن بلاده لا تزال تضع العضوية الكاملة هدفًا رئيسيًا، لكنها في الوقت ذاته تتطلع إلى خطوات ملموسة وسريعة تُترجم هذا التقارب على أرض الواقع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.
وجاءت هذه التوجهات عقب اجتماع شهد توترًا بين دول الاتحاد في مارس الماضي، حيث رفضت العواصم الأوروبية مقترحات كانت تهدف إلى السماح لأوكرانيا بالانضمام قبل استكمال الإصلاحات الأساسية، مفضلة البحث عن بدائل عملية يمكن تقديمها لكييف خلال فترة الانتظار.
وتقود كل من ألمانيا وفرنسا جهود صياغة هذه المبادرة، مع التأكيد على دعم أوكرانيا، ولكن دون التسرع في عملية الانضمام.
وفي هذا السياق، طُرحت أفكار من بينها منح كييف صفة خاصة تبرز تقدمها في مسار الانضمام، أو إشراكها في بعض اجتماعات الاتحاد دون حق التصويت.
من جانبها، تسعى أوكرانيا للحصول على دعم اقتصادي أكثر وضوحًا، يشمل الوصول التدريجي إلى السوق الأوروبية الموحدة، والمشاركة في سلاسل الإنتاج الصناعي، إلى جانب تسهيل حركة السلع عبر الاعتراف المتبادل بالمعايير الصناعية.
ورغم وجود دعم سياسي واسع لانضمام أوكرانيا، فإن الجدول الزمني لتحقيق ذلك لا يزال طويلًا، خاصة أن آخر توسع للاتحاد كان في عام 2013.
وبينما تبذل بروكسل جهودًا لتسريع العملية، تؤكد التقديرات الأوروبية أن تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب لا يزال غير ممكن، ما يدفع نحو تبني حلول مرحلية تعزز الشراكة إلى حين استكمال شروط العضوية الكاملة.










0 تعليق