قالت وزارة الخارجية اليابانية إن سفينة مرتبطة باليابان نجحت في عبور مضيق هرمز يوم الأربعاء، متجهة إلى اليابان، في وقت يشهد فيه الممر المائي الحيوي توترًا متصاعدًا واضطرابًا في حركة الملاحة الدولية.
عدد محدود من السفن التي تمكنت من العبور من مضيق هرمز
وأوضحت الوزارة، في بيان عبر منصة “إكس”، أن الناقلة تعد من بين عدد محدود من السفن التي تمكنت من المرور عبر المضيق خلال الأيام الأخيرة، في ظل القيود والتوترات الأمنية المتزايدة في المنطقة، وفق وكالة رويترز.
وأضافت أن السفينة تقل على متنها ثلاثة بحارة يابانيين، دون الإشارة إلى اسمها أو طبيعة حمولتها بشكل تفصيلي.
وقالت الحكومة اليابانية إن عبور السفينة يمثل “تطورًا إيجابيًا”، خاصة من منظور حماية المواطنين اليابانيين وضمان استمرار حركة التجارة البحرية المرتبطة باليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة المنقولة عبر هذا الممر الاستراتيجي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد بين القوى الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.
وأكدت وزارة الخارجية اليابانية أن طوكيو ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، إلى جانب استمرار اتصالاتها الدبلوماسية مع الأطراف المعنية لضمان استقرار الملاحة البحرية. كما شددت على أنها ستواصل حثّ إيران على ضمان “حرية وأمن المرور” عبر المضيق لجميع السفن دون استثناء، بما في ذلك السفن المرتبطة باليابان.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة مخاوف متزايدة من تأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد العالمية، حيث تسعى دول آسيوية وأوروبية إلى تأمين بدائل وخطوط إمداد أكثر استقرارًا للطاقة والسلع الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن عبور السفن في هذا التوقيت يعكس مزيجًا من الترتيبات الدبلوماسية والضمانات الأمنية غير المعلنة، في ظل حرص الأطراف الدولية على تجنب مزيد من التصعيد في منطقة شديدة الحساسية للاقتصاد العالمي.

















0 تعليق