قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن الموقف المصري منذ بداية الأزمة كان واضحًا وحاسمًا، حيث رفضت القاهرة اندلاع الحرب، لكنها في الوقت نفسه رفضت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر عن هذا الموقف بشكل مباشر في لقاءاته وتصريحاته، سواء في قبرص أو في كلمته الأخيرة في ذكرى تحرير سيناء.
وأوضح خلال حديثه بقناة "النيل للإخبار"، أن هذا الموقف يتسق مع سياسة مصر الدائمة في حماية الأمن القومي العربي، إذ تعتبر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.
وأكد أن مصر سعت منذ البداية إلى منع الحرب التي أشعلتها أطراف يمينية في الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تزال تعمل عبر القنوات الدبلوماسية والاتصالات الإقليمية والدولية لتخفيف التصعيد.
وحول الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أشار إلى أن ما يجري قد يكون مجرد هدوء يسبق العاصفة، موضحًا أن القنوات الخلفية تحمل رسائل مختلفة عن التصريحات العلنية، حيث يسعى كل طرف لتحسين شروط التفاوض دون رغبة حقيقية في الذهاب إلى حرب شاملة.
ونوه، بأن المشهد يعكس وجود انقسامات داخلية لدى الأطراف، سواء في إيران أو الولايات المتحدة، بين تيارات متشددة وأخرى أكثر اعتدالًا، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة، خاصة مع استمرار إيران في التلويح بورقة مضيق هرمز، الأمر الذي قد يدفع القوى الدولية إلى إعادة النظر في مواقفها.














0 تعليق