استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الإثنين، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والإفريقية.
تفاصيل اللقاء
تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان، ولبنان، والقرن الإفريقي، وليبيا، فضلًا عن ملف الأمن المائي المصري.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.
واتصالًا بالمستجدات الإقليمية، أشار المتحدث إلى أن اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد، مؤكدًا دعم مصر للمسار التفاوضي، وأهمية التوصل إلى تسوية تسهم في احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أية تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية.
كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.
كما شدد على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية، والحفاظ على تماسكها، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية، بما يسهم في منع مزيد من التدهور وصون استقرار السودان ووحدته.
وشهد اللقاء تناول الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير ثوابت الموقف المصري الداعمة لاحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، ودعم تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مرحبا بوقف إطلاق النار الذى تم الإعلان عنه مؤخرا.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد الوزير ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري، رافضا أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
من جهته، أشاد مسعد بولس بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي، في دعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.















0 تعليق