خلال الآونة الأخيرة تصاعدت المطالبات من جانب المعسكرالديمقراطي بعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من منصبه، وجاء ذلك بشكل خاص بعد تهديده المباشر لمحو الحضارة الإيرانية جراء الحرب المستعرة بين البلدين ودخولهم حالياً في هدنة مؤقتة مع استمرار التصريحات النارية لزعيم البيت الأبيض التى تضعه في مسألة ليس من جانب المعارضة في الداخل الأمريكي فحسب بل وانتقادات دولية أيضاً.. لكن السؤال هنا هل يمكن تطيح حرب إيران بـ ترامب من منصبه وينجح الديمقراطيين في عزل الرئيس الأمريكي أم أن هذه المطالبات لن تخرج من إطار الشعارات وتعبير عن استياء وغضب الشديد لسياسة متهورة لزعيم البيت الأبيض؟!
دعوات لعزل ترامب
وفي تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أشارت إلى تصريحات للمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جون برينان والذي شغل هذا المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، دعا إلى عزل ترامب ووصفه بأنه غير مؤهل للمنصب.
وأضاف برينان أن ترامب يشكل عبئاً كبيراً بحيث لا يمكن السماح له بالاستمرار في منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع امتلاكه قوة نارية هائلة تحت تصرفه، بما في ذلك الترسانة النووية الأمريكية.
ماذا يقول الدستور الأمريكي..؟
ودعا العديد من الديمقراطيين إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي. هذا التعديل، الذي أُدرج في الدستور الأمريكي عام 1967، يسمح لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء بعزل الرئيس إذا كان "غير قادر على ممارسة صلاحيات وواجبات منصبه".
تم التصديق على التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي عام 1967 في أعقاب اغتيال الرئيس جون إف. كينيدي، وكان الهدف منه معالجة مشكلة محددة ولكنها خطيرة: ماذا يحدث عندما يكون الرئيس عاجزًا عن ممارسة صلاحيات منصبه؟ تنص المادة الرابعة، وهي المادة الأكثر جدلًا (والأكثر سوء فهمًا) - والتي لم يتم تفعيلها قط - على أنه يجوز لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء إعلان أن الرئيس "غير قادر على ممارسة صلاحيات وواجبات منصبه". وبمجرد إحالة هذا الإعلان إلى الكونجرس، يتولى نائب الرئيس فورًا مهام الرئيس بالنيابة.
إن احتمالية حدوث ذلك تكاد تكون معدومة، نظراً للولاء المطلق الذي يُبديه نائب الرئيس، جيه دي فانس، وحكومته بأكملها لترامب. ومع ذلك، من المرجح أن يستمر القلق بشأن خطاب ترامب الحاد وتهديداته الكارثية، لا سيما بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن احتمال تجدد الأعمال العدائية.
وستكون المحاولة صعبة للغاية، لأن القيام بذلك يتطلب دعم زملاء ترمب من الحزب الجمهوري، الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ في الكونجرس.
والتعديل الخامس والعشرون (المادة 25) من الدستور الأمريكي، الذي تم إقراره عام 1967، يحدد أحكام انتقال السلطة في حال وفاة الرئيس، استقالته، أو عجزه عن أداء مهامه. يسمح لنائب الرئيس وأغلبية الحكومة بإعلان عدم قدرة الرئيس على الحكم مؤقتاً أو عزله، مما يضمن استمرارية الحكم.
أبرز نقاط المادة 25
البند 1 يصبح نائب الرئيس رئيساً فورياً في حال وفاة الرئيس أو استقالته أو عزله.
البند 3 و 4 يمكن للرئيس نقل السلطة طواعية لنائبه مؤقتاً. وفي حالة عدم القدرة، يمكن لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء إعلان الرئيس "غير قادر" على ممارسة صلاحياته، ليصبح نائب الرئيس قائماً بالأعمال.
و للرئيس الحق في الاعتراض، وفي حال النزاع، يحسم الكونجرس الأمر (يتطلب ثلثي الأصوات لعزل الرئيس).











0 تعليق