عقدت إدارة إعلام مطروح التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، اليوم، ندوة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بمطروح، تحت عنوان "دور مؤسسات الدولة في تعزيز القيم التربوية والإنسانية لدى الطلاب" وذلك بمشاركة عدد من الاخصائيين الاجتماعيين والمدرسين والطلاب.
وتأتى الندوة في إطار مبادرة (ديني.. التسامح) والتي تهدف إلى نشر ثقافة التسامح الديني وقبول الآخر والحد من مظاهر التعصب والتطرف الفكري.
وتحدث خالد علي فرج موجه أول تربية اجتماعية بإدارة مطروح التعليمية، عن أبرز أهداف المبادرة وهي تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الطلاب، وعن حرص مديرية التربية والتعليم على تثقيف الطلاب بأهمية التسامح وقيمة قبول الآخر.
حاضر في الندوة القمص أغسطينوس دانيال، راعي كنيسة الشهيدين مار مرقص ومار جرجس بمطروح، والذي أكد خلال كلمته على أهمية نشر ثقافة المحبة والسلام بين أفراد المجتمع، مشددا على أن الأيان السماوية تدعو جميعها إلى التسامح ونبذ الكراهية وتقبل الآخر.
وأشار راعي كنيسة الشهيدين، إلى أن أبرز ما يميز الإنسان هو التحلي بروح التسامح، مؤكدا أن التسامح لا يعكس ضعفا بل يمثل قوة نفسية حقيقية، واستشهد في ذلك بمواقف مضيئة من التاريخ، منها عفو النبي محمد عن أهل مكة بعد سنوات من الحروب حيث كان قادرا على الانتقام لكنه قال "أذهبوا فأنتم الطلقاء"، وعن نماذج من عدل وتسامح عمر بن الخطاب، وتسامح أبوبكر في تعاملة مع من أساء إليه، فضلا عن دعوة السيد المسيح إلى التسامح والمحبة.
فيما تحدث الشيخ عطية سالم رئيس الإدارة المركزية لمنطقة مطروح الأزهرية، عن أن قبول الآخر لا يعني التخلي عن المبادئ بل يعني احترام حق الآخرين في أن يكونوا مختلفين في الفكر أو المعتقد أو الثقافة، وعندما تسود هذه الروح تختفي مشاعر الكراهية ويحل محلها التعاون والتفاهم مما يعزز الاستقرار داخل المجتمع.
وأكد سالم، على أن تعزيز قيم المواطنة والإنتماء الوطني يعد من الركائز الأساسية لبناء الأوطان، فالمواطنة الحقة تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات وعلى الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والعمل من أجل رفعته وتقدمه بعيدا عن أي تمييز أو تعصب.
وأضاف رئيس الإدارة المركزية لمنطقة مطروح الأزهرية، أن مؤسسات الدولة تلعب دورا محوريا في صياغة وجدان الطالب وتطوير منظومتة القيمية، حيث لا يقتصر التعليم على التحصيل الأكاديمي فقط بل يمتد ليشمل بناء الشخصية الإنسانية الواعية، وتتكامل أدوار هذه المؤسسات لخلق بيئة تدعم القيم التربوية والإنسانية عبر المحاور التالية: المؤسسة التعليمية وزارة التربية والتعليم، المؤسسات الثقافية والإعلامية، المؤسسات الدينية (دور العبادة)، والمؤسسات الشبابية والرياضية.
وأوصت الندوة على ضرورة تكثيف الندوات التوعوية داخل المدارس لنشر ثقافة التسامح الديني وقبول الآخر بين الطلاب، كما أوصت بضرورة تفعيل الأنشطة المشتركة بين الأزهر والكنيسة والمؤسسات التعليمية لترسيخ روح الوحدة الوطنية.














0 تعليق