الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 08:27 م 4/14/2026 8:27:38 PM
فى قرية «بيبان» التابعة لمركز كوم حمادة بالبحيرة، يبرز اسم العم «محمد حمامة» الصنايعى فى مهنة تصليح الإطارات «الإرث» الذى تسلمه عن والده، فى ورشته المتواضعة التى تفوح منها رائحة المطاط المحروق.
يقول العم محمد متذكرًا البدايات حين كان «المخراز والخابور اليدوى» أدواته: «الكاوتش زمان كان بيحتاج لعضلات وصبر، النهارده التكنولوجيا سهلت الشغل، بس لسه النفس والخبرة هما اللى بيميزوا صنايعى عن التانى»، مشيرًا إلى أن عام ٢٠٢٦ شهد طفرة هائلة فى عالم السيارات، حيث انتشرت الإطارات الذكية التى تحتوى على مستشعرات دقيقة، وباتت مراكز الخدمة تعتمد على الروبوتات فى الفك والتركيب. ورغم هذا التطور، لا يزال الزبائن يأتون من القرى المجاورة.
وأشار عم محمد إلى أنه لا يغير الإطار فقط بل يرممه بحرفية توفر على الزبون الآلاف، فى زمن «الاستسهال»، لا يزال يتبع القواعد القديمة فى التأكد من سلامة «السلك» الداخلى للإطار، موضحًا أن الورشة ليست مكانًا للعمل فقط، بل هى «ملتقى» لتبادل الضحكات والأحاديث.
وعند سؤاله عن شعوره تجاه الأجهزة الحديثة والأذرع الروبوتية التى بدأت تغزو الأسواق، أجاب: «الروبوت يعرف يفك ويركب، بس مش هيعرف يحس بالخرم المستخبى، ولا هيعرف يطمن صاحب العربية بكلمتين حلوين، التكنولوجيا وسيلة، بس الصنعة فى الإيد والقلب».
يبقى «طبيب الإطارات» فى كوم حمادة نموذجًا للصنايعى المصرى الذى يقف صامدًا فى وجه أمواج التحديث، محتفظًا بأدواته البسيطة وسمعته التى بناها عبر السنين. هى حكاية كفاح تثبت أن «البركة» والخبرة اليدوية لا تزالان تجدان لها مكانًا، حتى فى عالم تحكمه الخوارزميات.


















0 تعليق