هل يصبح المدير مجرد نموذج؟ مشروع جديد داخل Meta يثير الجدل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعمل شركة ميتا على تطوير نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي من رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج، بهدف تمكينها من التفاعل مع الموظفين نيابة عنه، في خطوة تعكس توجهًا أوسع لتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.

ولا يزال المشروع في مراحله المبكرة، لكنه يقوم على فكرة إنشاء نموذج رقمي يحاكي شخصية زوكربيرج في التفكير وأسلوب الحديث وطريقة التفاعل، بما يسمح للموظفين بالتواصل معه افتراضيًا والحصول على توجيهات دون الحاجة إلى تواصله المباشر.

من الواقع إلى الخوارزمية

ويستهدف المشروع تطوير شخصية رقمية واقعية للغاية، قادرة على إجراء محادثات لحظية، اعتمادًا على تدريبها باستخدام تصريحات زوكربيرج العلنية، وأسلوبه في الحديث، وحتى تعبيراته وسلوكياته، وبحسب التقارير، يشارك زوكربيرج بنفسه في تدريب واختبار هذا النموذج.

ويختلف هذا التوجه عن مشروع داخلي آخر يعرف باسم "وكيل الرئيس التنفيذي"، والذي يركز على دعم الإنتاجية من خلال مساعدته في الوصول السريع إلى المعلومات واتخاذ القرارات، في حين يهدف النموذج الجديد إلى توسيع نطاق التواصل داخل الشركة.

ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع تتبناها "ميتا" لإعادة هيكلة أعمالها حول الذكاء الاصطناعي، في ظل منافسة متزايدة مع شركات مثل OpenAI وGoogle، حيث يضع زوكربيرج الذكاء الاصطناعي في صدارة أولويات الشركة المستقبلية.

وكانت "ميتا" قد بدأت بالفعل في تطوير نماذج أصغر مخصصة لمهام محددة، مثل فهم المحتوى البصري وتحليل البيانات الصحية، في توجه نحو إنشاء أنظمة أكثر تخصصًا وكفاءة.

ولا تعد هذه المحاولة الأولى للشركة في مجال الشخصيات الرقمية، إذ سبق أن أطلقت في عام 2023 روبوتات محادثة مستوحاة من مشاهير، من بينهم Snoop Dogg، كما أتاحت أدوات تتيح لصناع المحتوى إنشاء نسخ رقمية منهم للتفاعل مع الجمهور. غير أن هذه التجارب واجهت تحديات تتعلق بسوء الاستخدام، ما دفع الشركة إلى فرض قيود، خاصة على المستخدمين الأصغر سنًا.


وتواجه عملية تطوير نسخة واقعية من شخصية بشرية تحديات تقنية معقدة، تشمل تحقيق تفاعل صوتي فوري، ومحاكاة تعبيرات الوجه بدقة دون تأخير، إلى جانب فهم السياق بشكل متقدم، وهو ما يتطلب قدرات حوسبية كبيرة.


وفي الداخل، تدفع "ميتا" موظفيها إلى الاعتماد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، سواء لأتمتة المهام أو تطوير وكلاء ذكيين مخصصين، ورغم أن الشركة تؤكد أن الهدف هو تحسين الكفاءة وتطوير المهارات، فإن بعض الموظفين يبدون مخاوف من أن تؤدي هذه التحولات إلى إعادة هيكلة الوظائف أو تقليصها.


وإذا نجح هذا التوجه، فقد تمتد تطبيقاته إلى خارج الشركة، بما يسمح للشخصيات العامة وصناع المحتوى بإنشاء نسخ رقمية قادرة على التفاعل مع عدد غير محدود من المستخدمين في الوقت نفسه، وهو ما يطرح تساؤلات أوسع حول الحدود الفاصلة بين التفاعل البشري الحقيقي والنماذج الرقمية التي تحاكيه.


 

أخبار ذات صلة

0 تعليق