في خطوة وُصفت بالمهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية، تضمن مشروع التعديلات المطروح عددًا من البنود التي تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن داخل الأسرة.
فقد أقر المشروع مبدأ المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في المواريث وفقًا للشريعة المسيحية، مستندًا إلى أحكام قضائية سابقة، كما استلهم في ملف النفقات بعض أحكام الشريعة الإسلامية، بما يضمن توفير حماية مالية عادلة للمرأة المسيحية على غرار المرأة المسلمة.
"الرؤية الإلكترونية".. قانون الأحوال الشخصية
وفيما يتعلق بالحضانة، نص المشروع على أن تكون للأم في المقام الأول، ثم تنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوط حقها، مع استحداث نظام "الاستزارة" بدلًا من نظام الرؤية التقليدي، بما يسمح للطفل بالمبيت مع والده وقضاء وقت أطول معه، كما تضمن المشروع إدخال "الرؤية الإلكترونية" عبر الوسائل التكنولوجية، خاصة في حالات سفر الأب، بما يضمن استمرار التواصل بينه وبين أبنائه.
وفي هذا السياق، أعلن النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب حزب الجبهة الوطنية، تقدمه بمقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية، تمهيدًا لعرضه على الهيئة البرلمانية للحزب، تمهيدًا لتقديمه رسميًا إلى مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، بعد الحصول على توقيعات عدد من النواب.
وضع حد أدنى للنفقة لا يقل عن 10 آلاف جنيه
وفيما يخص نفقة الزوجة، أشار المقترح إلى وجود تفاوت كبير في التقدير العملي للنفقة، بما لا يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مستوى معيشة الزوجة.
ومن ثم، نص المشروع على أن تكون النفقة لها حد أدنى لا يقل عن 10 آلاف جنيه، يتم صرفها بشكل مباشر دون اللجوء إلى القضاء، مع منح القاضي سلطة زيادتها وفقًا لظروف كل حالة.
أما بشأن تنظيم الحضانة، فقد استهدف المشروع إعادة ترتيب مستحقيها بما يحقق التوازن داخل الأسرة، حيث تبدأ بالأم ثم تليها مباشرة الأب، في إطار الاعتراف بدور الأب المحوري في حياة الأبناء، وأهمية وجوده بشكل فعّال في تنشئتهم، بما يدعم الاستقرار النفسي والتربوي للطفل.
وفيما يتعلق بسن الحضانة، حدد المشروع حدًا أدنى يبلغ 9 سنوات لكل من الذكور والإناث، مع منح القضاء سلطة تقديرية لمد هذه الفترة إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، بما يحقق له الاستقرار في سنواته الأولى.
كما تناول المشروع تنظيم الطلاق الودي، في ظل تزايد الحالات التي تتم خارج أروقة المحاكم، حيث نص على ضرورة توثيق اتفاق رسمي بين الطرفين يحدد الحقوق والالتزامات بشكل واضح، بما يضمن إمكانية تنفيذه ويقلل من النزاعات المستقبلية.
وفي إطار تطوير نظام الرؤية، استبدل المشروع هذا النظام بنظام "الاستضافة"، بحيث يحق للأب استضافة الطفل مرتين شهريًا على الأقل، ويفضل أن تكون في عطلات نهاية الأسبوع، بما يتيح للطفل قضاء وقت طبيعي مع والده، ويعزز الروابط الأسرية، ويقلل من الشعور بالحرمان أو الفقد، ويسهم في تحقيق التوازن النفسي.
كما نصت التعديلات على عدم سقوط حق الحضانة عن الأم أو الحاضنة بشكل تلقائي في حال زواجها، تأكيدًا على أن المعيار الأساسي هو مصلحة الطفل، مع ترك القرار النهائي لتقدير المحكمة وفقًا لظروف كل حالة.
كما أشار المقترح إلى أنه في حال ثبوت القدرة المالية للزوج، يحق للزوجة رفع دعوى قضائية للحصول على ثلث ثروته، بما يعزز من حقوقها الاقتصادية ويحقق قدرًا أكبر من العدالة.












0 تعليق