قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران هي الجولة الثالثة وتأتي في ظروف بالغة الدقة والحساسية، حيث يعبئ كل طرف ضد الآخر وسط تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحضير عملية عسكرية وشيكة إذا فشلت المفاوضات، فيما تؤكد إيران أن "اليد على الزناد".
وأضاف عبد الفتاح، خلال استضافته عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أبرز التحديات تكمن في تناقض المرجعيات التفاوضية، إذ تتمسك إيران بشروط صعبة أعلنت أن واشنطن وافقت عليها، بينما تنكر الولايات المتحدة ذلك وتضع شروطًا تعجيزية مقابلة، ما يعكس غياب الثقة بين الطرفين ويعقد المفاوضات بشكل كبير.
وأشار إلى أن هناك ملفات شبه مستحيلة مثل مضيق هرمز، حيث تصر إيران على تحويله إلى مرفق تحت سيطرتها وفرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى تمسكها ببرنامج تخصيب اليورانيوم محليًا والبرامج الصاروخية باعتبارها مصدر الردع الأساسي.
ولفت إلى أن الخروقات الإسرائيلية وسعي تل أبيب لإفشال المفاوضات عبر ورقة لبنان تمثل عقبة إضافية، إذ تصر إيران على إدراج لبنان ضمن هدنة وقف إطلاق النار، بينما ترفض الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك.
وأكد عبد الفتاح أن هناك مؤشرًا إيجابيًا يتمثل في مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لأول مرة في هذه المفاوضات، بعد أن كان ترامب يعتمد سابقًا على شخصيات غير سياسية مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وهما مطوران عقاريان، الأمر الذي قد يضفي طابعًا أكثر جدية على العملية التفاوضية.















0 تعليق