أكد ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن جمهورية مصر العربية نجحت بفضل جهودها الدبلوماسية المكثفة والمتواصلة، بالتعاون مع الوسطاء من باكستان وتركيا، في التوصل إلى هدنة مؤقتة وتعليق العمليات العسكرية في المنطقة.
وأضاف أبو عطيوي في تصريحات خاصة لـ الدستور أن مصر عبرت في بيان رسمي عن ترحيبها بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية، واستجابة إيران لذلك، بما يفتح الآفاق أمام حلول دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مستدام.
الدور المصري في الوساطة يمثل إنجازاً بالغ الأهمية
وأشار “أبو عطيوي” إلى أن الدور المصري في الوساطة يمثل إنجازاً بالغ الأهمية، إذ يتيح المجال أمام المفاوضات والحوار البناء الذي يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق شامل ونهائي.
وأكد أن مصر، من خلال سياستها الخارجية الحكيمة والمتوازنة، أصبحت محط اهتمام المنطقة والمجتمع الدولي، وتحظى باحترام واسع بفضل جهودها المتواصلة لدعم الوساطة الدبلوماسية في مناطق النزاع والحروب.
وقال أبو عطيوي: “إن الدور الدبلوماسي المصري له أهمية كبرى لأنه يضع مصر في مسافة واحدة من كافة الدول العربية، ويجعلها قادرة على لعب دور الحاضنة السياسية وصمام الأمان للقضايا العربية والإقليمية، كما أن مصر تمثل العمود الفقري للبيت العربي الواحد، ورافعة وطنية للقضايا العربية والإسلامية ذات الشأن المشترك، وتسعى من خلال جهودها الدبلوماسية إلى ترميم الخلافات وإنهاء النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار”.
وأوضح “أبو عطيوي” أن نجاح مصر في الوساطة يعكس إدراكها للمسؤولية الأخلاقية والسياسية على حد سواء، مؤكداً أن القاهرة نجحت في فتح آفاق جديدة لسلام دائم في المنطقة والعالم، مع الحفاظ على توازنها في العلاقات مع جميع الدول، بما يتيح لها لعب دور محوري في إدارة الأزمات الإقليمية وتخفيف حدة التوترات.
وتابع: “إن مصر على الدوام تدعم كافة المبادرات التي تعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة عبر الحلول الدبلوماسية والسياسية البعيدة عن التصعيد العسكري. هذا التوازن الاستراتيجي يجعل من مصر مرجعاً أساسياً لكل المبادرات الإقليمية، ويجعل جهودها محل احترام وتقدير من المجتمع الدولي والدول الإقليمية على حد سواء”.
وشدد على أن “المبادرة المصرية أثبتت مرة أخرى أن الدبلوماسية الحقيقية والجهود المتواصلة من أجل الحوار والتفاوض يمكن أن تكون الوسيلة الأكثر فاعلية لوقف النزاعات، وحماية الأمن الإقليمي والدولي، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة والعالم بأسره”.









0 تعليق