تحولت أحياء في مدينة حيفا إلى ساحة ركام وحرائق إثر ضربات صاروخية إيرانية مكثفة، أسفرت عن سقوط قتلى وعالقين تحت الأنقاض. ومع انتشال جثمانين ومواصلة البحث عن مفقودين، يواجه الشمال الإسرائيلي موجات قصف باليستي متتالية تسببت في انهيارات جزئية للمباني وأضرار مادية جسيمة.
أعلنت هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، الإثنين، انتشال جثماني شخصين من تحت أنقاض مبنى انهار جزئياً جراء إصابة مباشرة بصاروخ باليستي إيراني في مدينة حيفا شمالي البلاد.
وأوضحت الهيئة في بيان لها، أن طواقمها وبالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية، تمكنت بعد ساعات من العمل الميداني من "انتشال شخصين فارقا الحياة كانا عالقين تحت الركام"، مؤكدة استمرار عمليات البحث والتمشيط في الموقع للوصول إلى شخصين آخرين لا يزالان في عداد المفقودين.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة حيفا صباح الإثنين رشقات صاروخية جديدة، أسفرت عن تضرر عدد من المباني والمركبات واشتعال حرائق في مواقع متفرقة، وسط تحذيرات من خطر انهيار كامل للمنشآت التي تعرضت لإصابات مباشرة.
إصابة مباشرة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الإثنين، بسقوط 4 جرحى على الأقل جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف مدينة حيفا شمالي البلاد، الأحد، ما أدى إلى انهيار أجزاء من مبنى سكني إثر إصابته بصاروخ باليستي بشكل مباشر.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن فرق الإطفاء والإنقاذ، أن حريقاً واسعاً اندلع في موقع السقوط، وسط "مخاوف جدية" من الانهيار الكامل للمبنى المتضرر، في حين تجددت الرشقات الصاروخية الإيرانية صباح اليوم مستهدفة أحياء متفرقة من المدينة.
وفي سياق متصل، أعلنت فرق الإنقاذ وقوع أضرار وحرائق في حيفا جراء سقوط ذخائر يُشتبه في كونها "عنقودية" عقب الهجوم الباليستي الأخير. وأظهرت توثيقات ميدانية اندلاع حريق في سيارة وانقلاب مركبة أخرى بفعل قذائف صغيرة، فيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية جراء هذه الموجة الجديدة.
دخلت الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، شهرها الثاني مخلفةً آلاف القتلى والجرحى منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، وسط تبادل مستمر للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة.
وتقول طهران إن هجماتها تستهدف "مواقع ومصالح أمريكية" في المنطقة، إلا أن بعض هذه الضربات أصاب أعياناً مدنية في دول عربية، مما أثار إدانات دولية واسعة.
وامتدت رقعة الصراع لتشمل لبنان في 2 مارس، إثر توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية رداً على هجمات "حزب الله" المدعوم من إيران. وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، وفي أعقاب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مما دفع المنطقة نحو تصعيد إقليمي غير مسبوق.














0 تعليق