أعرب القائم بأعمال سفارة روسيا بالقاهرة، يوري ماتفييف، عن تقدير بلاده العالي للمساهمة الكبيرة لمصر لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط وجهودها لحل الأزمات، موضحا أن مباحثات وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، يومي 2 و3 أبريل، في العاصمة موسكو، أكدت مجددا تقارب أو توافق مواقف روسيا ومصر من العديد من هذه القضايا.
زيارة مهمة
وأضاف القائم بالأعمال الروسي، في تصريحات اليوم الإثنين، أن نتائج زيارة "عبدالعاطي" كانت مهمة ومثمرة، حيث استقبله الرئيس فلاديمير بوتين، وأجرى محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، والتقى سكرتير مجلس الأمن سيرجي شويجو، ورئيس مجلس الدوما فلاديمير فولودين، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر أوفيرتشوك.
وأوضح أن زيارة "عبدالعاطي" إلى موسكو تعد فرصة لتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية المطروحة على جدول الأعمال الإقليمي والدولي، مع التركيز على التصعيد العسكري الجاري في الشرق الأوسط، فضلا عن التطورات الراهنة في قطاع غزة والسودان وليبيا والقرن الإفريقي.
ولفت إلى أن موسكو تولي أهمية خاصة للتنسيق الفعال مع القاهرة في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن الرئيس بوتين يأمل أن يسمح الوضع العالمي للرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى جانب رؤساء دول إفريقية آخرين، بالمشاركة شخصيا في القمة الروسية الإفريقية الثالثة، والتي ستُعقد في موسكو أكتوبر المقبل.
وقال إن موسكو يسعدها أن يترأس "عبدالعاطي" الوفد المصري الذي سيشارك في الدورة السابعة لمنتدى التعاون الروسي العربي على مستوى وزراء الخارجية، الذي سيتم تنظيمه أيضا بحلول نهاية عام.
وأعرب عن ثقته بأن الديناميكية العالية تقليديا للاتصالات الثنائية على مختلف المستويات ستستمر، وذلك بفضل روابط الصداقة والتفاهم المتبادل التي تربط بوتين والسيسي، فضلا عن التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي باستمرار.
وأعلن يوري ماتفييف عن أن وفدا برلمانيا روسيا سيزور مصر خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لبحث الشراكة في قطاع الوقود والطاقة، مؤكدا أن البرنامج المكثف لزيارة عبدالعاطي يعد دليلا على المستوى الرفيع للعلاقات الثنائية الودية التي تربط البلدين، والتي تتسم بطابع الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن اجتماعات "عبدالعاطي" في موسكو تطرقت إلى كافة جوانب التعاون متعدد الأوجه بين البلدين، بما في ذلك زيادة حجم التبادل التجاري، الذي ارتفع بنسبة 12% ليبلغ 10 مليارات دولار عام 2025 وزيادة الإمدادات الزراعية إلى مصر والتعاون في قطاع السياحة، فضلا عن استعراض المشروعات المشتركة الرئيسية، ولا سيما بناء محطة الضبعة- أول محطة نووية في مصر- من قبل شركة "روساتوم" الحكومية الروسية، وإقامة المنطقة الصناعية الروسية في منطقة السويس الاقتصادية.
















0 تعليق