صرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن الدولة تمر بظروف اقتصادية صعبة تفرض عليها اتخاذ قرارات غير سهلة، من بينها تحريك أسعار بعض شرائح الكهرباء، وعلى رأسها الشريحة السابعة، موضحًا أن هذه الزيادات ترتبط بشكل مباشر بارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة نتيجة المتغيرات العالمية.
وأوضح نظير أن تشغيل محطات الكهرباء يعتمد بشكل أساسي على الغاز، وأن الدولة تضطر إلى استيراد جزء من احتياجاتها لتلبية الطلب المتزايد، سواء للمنازل أو المصانع أو مختلف قطاعات الدولة، وهو ما يمثل عبئًا واضحًا على الموازنة العامة.
فجوة التقديرات بسبب أسعار النفط العالمية
وأشار إلى أن تقديرات الموازنة العامة للدولة كانت قد وضعت سعر برميل البترول في حدود 65 إلى 70 دولارًا، إلا أن الأسعار العالمية شهدت ارتفاعًا كبيرًا لتصل إلى نحو 105 و106 دولارات، مما تسبب في فجوة بين التقديرات الفعلية وتكلفة الاستيراد الحالية، مضيفًا أن أي زيادة حتى ولو بدولار أو اثنين تمثل ضغطًا إضافيًا في ظل حجم الاستهلاك الكبير.
الموارد الحكومية والتحديات المالية
وأضاف أن الدولة تعتمد في مواردها الأساسية على عدد من القطاعات، أبرزها إيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة إلى قطاع السياحة، إلا أن هذه الموارد تظل محدودة مقارنة بحجم الزيادات التي طرأت على تكلفة استيراد الطاقة، ما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على استقرار الخدمة وتقليل الأعباء المالية.
مراعاة البعد الاجتماعي في التسعير
وأكد النائب إبراهيم نظير أن الحكومة حاولت مراعاة البعد الاجتماعي في قراراتها، من خلال تقسيم استهلاك الكهرباء إلى ست شرائح، بحيث تتحمل الشرائح الأعلى استهلاكا نسبة أكبر من الزيادة، بينما يتم تخفيف العبء عن محدودي الدخل وأصحاب الاستهلاك المنخفض.
اختلاف طبيعة الاستهلاك بين المنازل والمؤسسات
وأشار إلى أن طبيعة الاستهلاك تختلف من منزل لآخر، فهناك من يكتفي باستخدام محدود للكهرباء، بينما ترتفع الاستهلاكات الأخرى نتيجة كثرة الأجهزة أو الإضاءة المكثفة. كما لفت إلى أن الأنشطة التجارية، خاصة المحال الكبرى والسوبر ماركت، تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، وأن بعض هذه الاستخدامات يمكن ترشيدها دون التأثير على النشاط.
ترشيد الاستهلاك يشمل مؤسسات الدولة
وشدد النائب على أن ترشيد الاستهلاك لا يجب أن يقتصر على المواطنين فقط، بل يجب أن يشمل أيضًا مؤسسات الدولة، بما يحقق كفاءة أعلى في استخدام الموارد المتاحة ويعود بالنفع على الاقتصاد ككل.
الفاقد في منظومة الكهرباء وضرورته في المعالجة
وأكد نظير أن هناك فاقدًا كبيرًا في منظومة الكهرباء، جزء منه ناتج عن سرقات التيار، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال تقنين الأوضاع وضبط المخالفين، باعتبار أن هذا الفاقد يمثل نزيفًا مستمرًا يزيد من الأعباء على الدولة والمواطنين.
وأشار إلى أن معالجة هذا الفاقد تعد أحد أهم محاور الإصلاح، حيث إن تقليله يسهم بشكل مباشر في خفض التكلفة الإجمالية، ويعزز من عدالة توزيع الأعباء بين المواطنين.
المرحلة الحالية تتطلب التوازن والتفهم
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب توازنًا بين تحمل الدولة لمسؤولياتها وتفهم المواطنين لطبيعة التحديات، معربًا عن أمله في أن تكون الإجراءات مؤقتة، وأن تتحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية بما ينعكس إيجابًا على الداخل.














0 تعليق