أطلقت الهيئة العامة للبترول رسالة جديدة تدعو إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام الأمثل للطاقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إدارة الموارد بكفاءة أعلى، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتاحة، بما يدعم الاستدامة ويحد من الهدر ويرسخ سلوكًا يوميًا أكثر وعيًا داخل مواقع العمل والمنازل على السواء.
البترول تدعو المصريين إلى ترشيد الاستهلاك
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور تامر عايش، مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للصحة والسلامة والأمن الصناعي، أن ترشيد الطاقة يمثل أحد المسارات المهمة نحو حسن إدارة الموارد، موضحًا أن المفهوم لا يقتصر على خفض الاستهلاك فقط، لكنه يرتبط بالاستغلال الرشيد والعادل للطاقة من خلال سلوكيات عملية وتقنيات حديثة تسهم في تقليل الفاقد وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة.
وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة تتعلق بتراجع موارد الطاقة التقليدية وغير المتجددة، وهو ما يفرض ضرورة التحرك الجاد نحو تبني أنماط أكثر كفاءة في الاستهلاك، والعمل وفق مزيج طاقة متوازن يضمن الاستمرارية ويعزز مفاهيم الاستدامة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة يبدأ من خطوات بسيطة ذات أثر مباشر في خفض التكاليف والحفاظ على الموارد، من بينها الاعتماد على الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، وإطفاء الأنوار في الأماكن غير المستخدمة، والتوسع في استخدام مصابيح LED الموفرة، مع الاهتمام بتنظيف وحدات الإضاءة لرفع كفاءتها دون زيادة الاستهلاك.
كما شدد على أهمية استخدام الأجهزة الكهربائية المعتمدة والموفرة للطاقة، خاصة التي تعمل بتكنولوجيا Inverter، مع مراعاة بطاقات كفاءة الطاقة عند الشراء، إلى جانب ضبط أجهزة التكييف على درجات مناسبة تتراوح بين 23 و25 درجة مئوية، وإحكام غلق الأبواب والنوافذ أثناء التشغيل، وتنظيف فلاتر الهواء بصورة منتظمة، مع التوسع في تطبيق العزل الحراري بالمباني.
ولفت إلى أهمية فصل الأجهزة غير المستخدمة من مصدر الكهرباء بالكامل بدلًا من تركها على وضع الاستعداد، وإجراء الصيانة الدورية للأجهزة لضمان أفضل أداء بأقل استهلاك، مع استخدام الغلاية الكهربائية عند الحاجة فقط، وغسل الملابس على دفعات مجمعة لتقليل مرات التشغيل، والتوسع في استخدام السخانات الشمسية.
وأضاف أن من الضروري أيضًا إحكام غلق أبواب الثلاجات والديب فريزر، والحد من فتحها المتكرر، فضلًا عن مراجعة وصلات المياه باستمرار لتقليل فترات تشغيل مضخات الرفع، باعتبارها من مصادر استهلاك الطاقة المهمة.
واختتمت الهيئة رسالتها بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة يجب أن يتحول إلى أسلوب حياة، يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية الحفاظ على مقدرات الدولة ومواردها للأجيال القادمة.












0 تعليق