تحدث السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن تطورات الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن التصعيد الأخير يعكس استخدام أدوات ضغط تفاوضية معقدة، في ظل مخاطر حقيقية لتوسع الصراع إقليميًا ودوليًا.
وأكد خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن التصعيد الأمريكي الأخير، خاصة تصريحات دونالد ترامب بشأن تمديد أمد الحرب، يمكن قراءته كأداة ضغط تفاوضية تستهدف دفع إيران إلى الامتثال للمطالب المطروحة عبر وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وتركيا وباكستان.
وأوضح أن رفع سقف التهديدات يُعد أحد أساليب التفاوض، من خلال إيصال المواجهة إلى حافة التصعيد لإجبار الطرف الآخر على القبول أو التراجع، لافتًا إلى أن الطرفين يمتلكان أوراق ضغط متبادلة، ما يعقد المشهد بشكل كبير.
وأشار إلى أن سيناريو المواجهة البرية يظل مطروحًا بقوة، خاصة إذا فشلت جهود الوساطة الدولية في احتواء الأزمة، مع احتمالات تحرك أمريكي للسيطرة على جزر استراتيجية، مقابل استعداد إيراني لإلحاق خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة.
وأضاف أن مضيق هرمز يظل أحد أبرز أوراق الضغط، حيث إن أي انسحاب أمريكي دون تحقيق أهدافه قد يُفسر كهزيمة استراتيجية، بينما استمرار الصراع يهدد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
ولفت إلى أن دول الخليج تظل الطرف الأكثر تأثرًا، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تداعيات الصراع العسكري، في ظل احتمالات توسع نطاق المواجهة.
وأكد أن فرص نجاح الوساطة تراجعت بعد تصاعد الخطاب الأمريكي، موضحًا أن سياسة "حافة الهاوية" قد تدفع إيران للرد بشكل أوسع إذا شعرت بتهديد وجودي، ما قد يفتح المجال لاستهداف منشآت استراتيجية للطرفين.
وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، شدد على أهمية التنسيق بين مصر وروسيا والصين وباكستان، موضحًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في التواصل مع موسكو، في ظل العلاقات الوثيقة بين البلدين، بما يعزز فرص الدفع نحو مسار سياسي يوقف التصعيد.
وشدد على أن روسيا تمثل شريكًا دوليًا مهمًا في هذه المرحلة، سواء من حيث التأثير السياسي أو تأمين سلاسل الإمداد الاستراتيجية، ما يعزز من أهمية التنسيق معها لاحتواء الأزمة.
















0 تعليق