انطلاق معرض زياد فاوى رقصة مقدسة.. حالة تعيد تركيب المشاهد العاطفية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين سحر الحقيقة وغموض الخيال وبقوة الحفر في ثنايا الروح انطلقت تجربة الفنان السكندري الشاب زياد فاوي في معرضه الفردي الأول "رقصة مقدسة" (Sacred Dance) (ArtTalks) باستضافة جاليري "آرت توكس" بالزمالك كحالة بصرية فريدة تسعى لتفكيك وإعادة تركيب المشاهد العاطفية التي يمر بها الإنسان في رحلته الوجودية، حيث تتقاطع الأشكال والذاكرة والمشاعر والعاطفة لينبثق عرض كوريجرافي "تصميم الرقصات" متدفق يسكن المساحة الدقيقة بين ما يُرى وما يُتذكر وما يُحس بعمق.

تقول شيرين شفيق مديرة الجاليري: من عتبة جلال الدين الرومي التي تفتتح المعرض بمقولته الشهيرة "أنت ترقص سرًا في قلبي حيث لا يراك أحد لكنني أراك أحيانًا وتلك الرؤية تصبح فني" هنا ندخل إلى عوالم فاوي التي تتجلى كسلسلة من الكوريجرافيا البصرية حيث تتحول كل لوحة إلى تصميم دقيق لتسلسلات حركية.. لا تجسد الأجساد المادية.. فحسب، بل ترسم صورها الذهنية التي يمتزج فيها الحركة والشكل في وحدة متماسكة .. ويبرز الفنان هنا كمصمم رقصات بصري.. لا يكتفي برسم اللوحة بل يمارس فن "تكوين الرقص" فوق سطح اللوحة عبر استخدام تركيب إيقاعي يجمع بين الموضوع والتنوع والتكرار المحسوب وكأن كل ضربة فرشاة هي تدوين لحركة روحية خفية.. قد تستخدم الارتجال لتوليد أفكار حركية مبتكرة تتجاوز حدود المألوف.. لتستقر في ذهن المشاهد كأداء فني يشبه رقصات الحفلة في أرقى صورها.

وتضيف: تبرز التقنيات التي استخدمها الفنان المولود في الإسكندرية عام 1999 والخريج من كلية الفنون الجميلة عام 2022 كصوت فني يرفض الثبات عبر أسطح متراكبة وإشارات تشكيلية تدعو المشاهد لعملية إدراك ديناميكية يتغير فيها المعنى ويتطور مع كل لقاء بصري.. حيث الذاكرة ليست أرشيفًا ساكنًا بل كيان حي، ويعاد تشكيله باستمرار عبر العاطفة والتأمل..

وتضيف: تتجلى في أعماله قراءة بصرية مدهشة تعتمد على ثنائية لونية.. تجمع بين زرقة السماء الليلية والدرجات الباردة والبنفسجية.. التي توحي بالسمو والارتقاء الكوني.. وبين ألوان الأرض من أصفر ودرجات لون الطين والدرجات الخضراء العميقة.. التي تعيدنا إلى الجذور وطمي النيل.. ونقوش المعابد القديمة.. بلمسة تجريدية معاصرة تستلهم من الحكايات التراثية والشعبية.. لتعيد قراءة الحكايات التي تشكل لغة بصرية وعاطفية.. تتجاوز الأطر التقليدية نحو فضاء أكثر سيولة وتأملًا ويظهر الملمس الكثيف في لوحاته كأنه فعل مركب على سطح اللوحة مستخدمًا تقنيات الدوائر التي تخلق شعورًا بالذبذبات والحركة الدائمة.. لتعبر عن وحدة الوجود والانسجام الداخلي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق