كريم العمدة: مد فترة الحرب تعني انتصار الجانب الإيراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور كريم العمدة، خبير الاقتصاد الدولي، إن إطالة أمد الحرب تُعد في حد ذاتها أحد أشكال النجاح النسبي لإيران، حيث راهنت على رفع تكلفة الصراع عبر الضغط على أسواق الطاقة، وهو ما انعكس في تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن هذا الارتفاع أدى إلى موجة تضخمية عالمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، رغم إجراءاتها، لم تنجح في السيطرة على تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، التي تُعد المحرك الأساسي للتضخم.

وأشار إلى أن منطقة الخليج، وعلى رأسها مضيق هرمز، تمثل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن تداعيات الأزمة امتدت إلى القطاع الزراعي، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة، خاصة اليوريا، من نحو 400 دولار للطن إلى ما يقارب 700–750 دولار، ما يهدد بارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية، ويؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا.

ولفت إلى أن العالم قد يواجه صدمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء معًا، خاصة في ظل تزامن الأزمة مع موسم زراعي مهم في أوروبا وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وأكد أن تأثير إغلاق المضائق يختلف، موضحًا أن مضيق باب المندب أقل خطورة نسبيًا من مضيق هرمز، نظرًا لعدم سيطرة طرف واحد عليه بشكل كامل، بعكس إيران التي تمتلك نفوذًا مباشرًا على مضيق هرمز.

وأشار إلى أن دول الخليج تتفاوت في قدرتها على التعامل مع الأزمة؛ حيث تمتلك دول مثل السعودية والإمارات بدائل جزئية عبر خطوط أنابيب وموانئ أخرى، بينما تواجه دول مثل الكويت وقطر والعراق تحديات أكبر لاعتمادها الكامل على الخليج.

وشدد على أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، خاصة في حال استهداف البنية التحتية للطاقة، ما سيزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي، ويضاعف كلفة الحرب على جميع الأطراف دون استثناء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق