قضت محكمة جنح الإسماعيلية، اليوم، بحبس سائق أتوبيس لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته في واقعة وفاة الطفل إياد داخل أحد المجمعات التعليمية بالمحافظة، وذلك إثر ثبوت تقصيره وإهماله في اتباع إجراءات السلامة أثناء قيادة الحافلة داخل نطاق المدرسة.
تفاصيل الحكم
وجاء الحكم عقب نظر القضية التي شغلت الرأي العام بالإسماعيلية خلال الأشهر الماضية، حيث أكدت المحكمة في حيثياتها أن السائق لم يلتزم بمعايير القيادة الآمنة داخل الحرم التعليمي، ولم يتحقق من خلو محيط الأتوبيس من التلاميذ قبل التحرك، ما تسبب في وقوع الحادث الأليم الذي أودى بحياة الطفل في الحال.
تفاصيل الواقعة
وتعود أحداث الواقعة إلى نوفمبر 2025، حين شهد أحد المجمعات التعليمية بالإسماعيلية حادثًا مأساويًا، بعدما دهس أتوبيس المدرسة الطفل إياد أثناء تحركه داخل الفناء، في واقعة أثارت حالة واسعة من الحزن بين الأهالي، وأعادت تسليط الضوء على إجراءات السلامة داخل المدارس.
نتائج تحقيقات النيابة العامة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الحادث لم يكن نتيجة ظرف طارئ، بل جاء بسبب إهمال واضح في تطبيق قواعد التأمين، سواء من جانب السائق أو المسؤولين عن الإشراف على حركة الطلاب والحافلات داخل المدرسة، وهو ما ساهم في وقوع الحادث.
وأوضحت التحقيقات أن هناك قصورًا في متابعة تحركات الأتوبيسات داخل المجمع التعليمي، إلى جانب غياب التنسيق الكافي بين المشرفين، الأمر الذي أدى إلى تعريض الطلاب للخطر داخل بيئة يفترض أن تكون آمنة.
وكانت أسرة الطفل قد طالبت، في وقت سابق، بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة، مؤكدين أن الحادث يعكس خللًا في منظومة الرقابة داخل المدرسة، وليس مجرد واقعة عرضية. كما أثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على وسائل نقل الطلاب.
وفي سياق متصل، شددت المحكمة على أن مسؤولية السائق الجنائية ثابتة بالأدلة، رغم وجود أوجه قصور في منظومة الإشراف داخل المؤسسة التعليمية، مؤكدة أن ذلك لا يعفيه من المسؤولية المباشرة عن الحادث.













0 تعليق