.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها وعاء مزخرف بالتماسيح، وقد كانت هذه الأوعية شائعة في فترة نقادة الأولى، ويُعد هذا الوعاء نموذجًا استثنائيًا يجسد أحد أقدم أشكال تبجيل التمساح في الفكر العقائدي المصري القديم.
وبينما يمثل فخار "نقادة الأولى" (Nagada I) امتدادًا للتقاليد الفنية المعروفة بأسطحها ذات اللون الأحمر المتميز، والتي تُزين عادةً بزخارف هندسية أو رسوم نباتية وحيوانية منمقة تُنفذ بضربات فرشاة بيضاء عفوية، يبرز هذا الوعاء كقطعة فريدة في سياقها التاريخي والفني.
تكمن القيمة الفنية لهذا الإناء في المعالجة النحتية المضافة إلى بنيته؛ حيث يتزين الجزء الخارجي بأربعة نماذج طينية مجسمة لتماسيح مُثبتة قطريًا، تمتد رؤوسها لتلامس حافة الوعاء، وتتسم هذه النماذج بعدة سمات تقنية دقيقة منها إبراز الظهر بأشواك بارزة، مع تلوين دقيق يجمع بين خلفية بيضاء ونقاط متباينة. كما أُضيفت لمسات باللون الأبيض لتحديد الذيول والحواف والمخالب، مما يضفي حيوية بصرية على التكوين. تتخلل المسافات بين التماسيح الأربعة حزم مائلة من النقوش التي تعزز من التناغم البصري للوعاء.
تؤكد هذه القطعة على التطور المبكر للرمزية الحيوانية في مصر قبل الأسرات، حيث لم يكن التمساح مجرد عنصر تصويري، بل تم تجسيده كعنصر نحتي بارز (Plastic element) يعكس أهمية هذا الكائن في المخيال الديني والاجتماعي لسكان صعيد مصر في تلك الحقبة.
الوعاء من الفخار ويعود إلى عصر ما قبل الأسرات حضارة نقادة الأولى.
وعاء مزخرف بالتماسيح














0 تعليق