الخميس الأسود.. المذبحة التى كشفت مبكرًا الوجه الطائفى للحرب الأهلية اللبنانية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 30 مايو 1975 شهدت العاصمة اللبنانية بيروت واحدة من أوائل المجازر ذات الطابع الطائفي خلال الحرب الأهلية اللبنانية، فيما عُرف لاحقًا باسم "الخميس الأسود"، وهي الأحداث التي أسهمت في تعميق الانقسام بين اللبنانيين ومهدت لسنوات طويلة من العنف والاقتتال.

بداية الحرب الأهلية

جاءت أحداث "الخميس الأسود" بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في أبريل 1975، في ظل تصاعد التوترات السياسية والطائفية بين القوى اللبنانية المختلفة، وتزايد الاشتباكات المسلحة في العاصمة بيروت ومناطق أخرى من البلاد.

وبحسب المصادر التاريخية، اندلعت الأحداث عقب مقتل فلسطيني في وسط بيروت، الأمر الذي أدى إلى موجة من أعمال الانتقام والخطف على الهوية الطائفية.

اختطاف وقتل على الهوية

تشير التقديرات إلى أن ما بين 30 و50 مدنيًا من المسيحيين اللبنانيين قُتلوا خلال تلك الأحداث، بعد تعرضهم للخطف والإعدام خارج إطار القانون في مناطق من بيروت الغربية.

كما عُثر على جثث عدد من الضحايا بالقرب من الخط الأخضر الذي كان يفصل لاحقًا بين شطري العاصمة الشرقي والغربي، في مشهد عكس حجم الاحتقان الطائفي الذي بدأ يسيطر على المشهد اللبناني آنذاك.

تصاعد العنف الطائفي

أعقب "الخميس الأسود" موجة من الإجراءات الانتقامية المتبادلة بين الميليشيات المسلحة، حيث أقيمت حواجز على الطرقات، وفرضت قيود على حركة المواطنين وفق الانتماءات الطائفية والمناطقية.

وأصبحت عمليات الخطف والتحقق من الهوية الدينية والطائفية مشهدًا متكررًا خلال الأشهر التالية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من مختلف الطوائف اللبنانية، وأسهم في انتقال البلاد إلى مرحلة أكثر دموية من الحرب.

محطة مفصلية في الحرب اللبنانية

ينظر مؤرخون إلى "الخميس الأسود" باعتباره أحد الأحداث المفصلية التي كشفت مبكرًا الطابع الطائفي للحرب الأهلية اللبنانية، والتي استمرت حتى عام 1990، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح مئات الآلاف من اللبنانيين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق