جبل عرفات قبل الإسلام.. كيف تحول موضع مقدس عند الجاهليين إلى الركن الأعظم للحج؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

يقف اليوم الحجاج على صعيد جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، في اليوم التاسع من ذي الحجة، حيث يتوجه ضيوف الرحمن من مشعر منى إلى عرفات منذ شروق الشمس، في مشهد يعد من أكثر المشاهد قداسة لدى المسلمين، إذ يرتبط الوقوف بعرفة بإتمام الحج.

ويقع جبل عرفات شرق مكة المكرمة على الطريق الرابط بينها وبين مدينة الطائف، ويعد يوم عرفة من أعظم أيام العام في العقيدة الإسلامية، لكن المكان نفسه يحمل تاريخًا أقدم يعود إلى ما قبل الإسلام.

 

عرفات.. موضع مقدس عند العرب قبل الإسلام

وبحسب كتاب «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» للمؤرخ الدكتور جواد علي، فإن «عرفة» أو «عرفات» كانت من المواضع التي حظيت بمكانة خاصة لدى عرب الجاهلية، وكان للمكان ارتباطا بطقوس دينية وصار جزءًا من مناسك الحج والشعائر التي عرفها العرب قبل الإسلام.

ويشير الكتاب إلى أن الوقوف بعرفة كان يتم من وقت الظهر حتى الغروب، وهو ما استمر لاحقًا ضمن مناسك الحج الإسلامية، مع اختلاف الدلالة الدينية والروحية للمكان.

 

هل ارتبط الوقوف بعرفة بعبادة الشمس؟

يرى جواد علي أن توقيت الإفاضة من عرفات عند غروب الشمس ربما كان له صلة ببعض الممارسات الدينية القديمة المرتبطة بعبادة الشمس، إذ كان الحجاج بعد الغروب يتجهون نحو «المزدلفة».

وتكشف هذه الإشارات عن وجود جذور طقسية قديمة لبعض الشعائر قبل أن يعيد الإسلام صياغتها ضمن مفهوم التوحيد والعبادة الخالصة.

 

نار المزدلفة.. تقليد قديم ارتبط بقصي بن كلاب

وتذكر بعض الروايات أن قصي بن كلاب، الجد الرابع للنبي محمد ﷺ، كان يوقد نارًا في المزدلفة لتكون علامة يهتدي بها القادمون من عرفات.

وبحسب الروايات استمر العرب على هذا التقليد حتى بعد ظهور الإسلام، كما ورد ذكر جبل بالمزدلفة يعرف باسم «قزح»، قيل إنه الموضع الذي يقف عنده الإمام، فيما ربطت بعض الروايات الاسم بصنم أو معتقد قديم.

 

قريش وعرفات.. اختلاف في أداء المناسك

وتشير المصادر الدينية إلى أن قريشًا ومن حالفها كانوا يختلفون عن بقية العرب في الوقوف بعرفة، إذ كانوا يرون أنهم أهل الحرم وأصحاب البيت الحرام، ولذلك كانوا يكتفون بالوقوف داخل حدود الحرم ولا يخرجون إلى عرفات.

وكانت قريش تقول: «نحن أهل حرم الله وولاة البيت»، معتبرين أن مكانتهم تمنحهم خصوصية لا يشاركهم فيها غيرهم، أما بقية القبائل العربية فكانت تقف بعرفات ثم تفيض منها عند الغروب متجهة إلى المزدلفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق