العريش فى ذكرى عودتها للسيادة المصرية.. مدينة حملت تاريخا أقدم من الاحتلال

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 26 مايو 1979، شهدت مدينة العريش لحظة فارقة في تاريخها الحديث، عندما رُفع العلم المصري فوق المدينة إيذانًا بعودتها رسميًا إلى السيادة المصرية، بعد سنوات من الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذًا لبنود اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل، لتصبح العريش أولى مدن سيناء التي تستعيدها مصر.

لكن العريش لم تكن مجرد مدينة عادت بعد الاحتلال، بل كانت دائمًا إحدى البوابات الشرقية لمصر وشاهدًا على تاريخ طويل من التحصينات والمعارك والتحولات الحضارية.

مدينة على أطلال الحصون القديمة

تختلف الروايات حول تاريخ تأسيس العريش، إلا أن عدداً من الدراسات التاريخية يشير إلى أنها قامت فوق بقايا مواقع دفاعية وقلاع تعود إلى عصور قديمة، ويرى بعض الباحثين أنها نشأت فوق تحصينات فرعونية كانت تؤمّن المدخل الشرقي لمصر.

وفي العصر العثماني استعادت المدينة أهميتها مجددًا، خاصة خلال عهد السلطان سليمان القانوني، حين أُعيد تأسيسها وشُيدت بها قلعة العريش خلال القرن السادس عشر، لتصبح نقطة دفاع رئيسية على الطريق بين مصر وبلاد الشام.

ورغم اندثار معظم القلعة اليوم، فإن بقاياها ما زالت تذكّر بالمكانة العسكرية التي احتلتها المدينة لقرون.

لماذا سُميت بالعريش؟

حملت المدينة أكثر من رواية لتفسير اسمها.

فبحسب ما أورده ابن حوقل في كتاب «صورة الأرض»، ارتبط الاسم بالفعل «يعرشون»، استنادًا إلى الآية الكريمة: «ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون»، في إشارة إلى الأبنية والأسقف.

بينما يذكر كتاب «سيناء حيث أنا.. سنوات التيه» أن التسمية ارتبطت بـ«العرايشية»، وهم سكان المدينة الذين يرجع قسم منهم إلى عائلات استقرت بعد إلغاء حامية قلعة العريش في عهد محمد علي باشا، وبينهم أتراك وبوشناق استقروا في المنطقة مع أسرهم.

أما روايات أخرى نقلها المقريزي فتربط الاسم بالنبي إبراهيم عليه السلام، إذ يُقال إنه اتخذ موضعًا من العروش ليستظل به، فيما تشير رواية شعبية أخرى إلى رجل يُدعى «العريش بن مالك» نسبت المدينة إليه.

من بوابة الغزوات إلى رمز العودة

بحكم موقعها على ساحل البحر المتوسط وبالقرب من الحدود الشرقية، لعبت العريش دورًا استراتيجيًا مهمًا عبر التاريخ؛ فكانت محطة للجيوش والقوافل، ومسرحًا لمعارك عديدة.

وفي العصر الحديث تحولت المدينة إلى أحد رموز استعادة سيناء، بعدما أصبحت أول مدينة يعود إليها العلم المصري عقب اتفاقية السلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق