.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
منذ العصور القديمة، ارتبطت الفئران في أذهان البشر بالخوف والموت والأوبئة، بعدما تحولت إلى رمزٍ للرعب خلال انتشار أمراض فتكت بمدن كاملة، وعلى رأسها الطاعون الأسود الذي غيّر وجه أوروبا في العصور الوسطى، لكن هذه الكائنات الصغيرة لم تتوقف عند حدود الواقع فقط، بل تسللت أيضًا إلى صفحات الكتب والروايات، لتصبح عنصرًا أدبيًا يحمل دلالات أعمق عن الخراب والعزلة وانهيار المجتمعات، وبين التاريخ والخيال، ظلت الفئران حاضرة كرمزٍ دائم للأوبئة التي تركت أثرها في ذاكرة العالم، وكحكاية ألهمت عشرات الكتّاب والأعمال الأدبية عبر الزمن.
الأوبئة والتاريخ: المرض والقوة الإمبريالية
حسب ما جاء في كتاب "الأوبئة والتاريخ: المرض و القوة الإمبريالية" لـ شلدون واتس" والذى صدرت ترجمته عن المركز القومى للترجمة: "فى صيف عام 1347 اعتلت الفئران والبراغيث المصابة بالطاعون (الدملى) متن السفينة التجارية الجنوية فى "كافا" على البحر الأسود، وفى هذه السنة مرت بعض السفن خلال الدرنيل بتركيا ثم رست فى مسينا (صقلية) بعد ذلك أبحرت إلى بيزا وجنوا ومرسيليا: بعض السفن الجنوية الأخرى أبحرت مباشرة من (كافا) إلى مصبات نهر النيل فى مصر وخلال بضعة أشهر بدأ وباء من نوع غير مألوف للمعاصرين فى قتل الرجال والنساء والأطفال على جانبى البحر المتوسط".

الأوبئة والتاريخ
رواية الفئران
رواية "الفئران" أو "The Rats" هي رواية كلاسيكية في أدب الرعب وتعد من ضمن الروايات الأكثر مبيعًا، من تأليف جيمس هربرت، حيث يخرج من المجاري والشوارع أكبر تهديد واجهته لندن على الإطلاق - الجرذان المتعطشة للحم البشري، لم يتضح لسكان المدينة المذعورين حقيقة هذه المخلوقات السوداء المتكاثرة، ذات الأسنان الحادة كالشفرات والولع بدماء البشر، إلا بعد اكتشاف عظام الضحايا الأوائل، لطالما كان الإنسان والفئران عدوين لدودين لملايين السنين، ولكن الآن، ولأول مرة - فجأة، وبشكل صادم ومروع - انقلبت موازين القوى رأسًا على عقب.

رواية الفئران
رواية الطاعون
رواية الطاعون من تأليف ألبير كامو وترجمة عاصم عبد ربه، ومن أجواء الرواية نقرأ: على كل حال كان مواطنونا قد بدأوا في تلك الفترة تقريبا في الشعور بالقلق، إذ أنه ابتداء من الثامن عشر من أبريل راحت المصانع والمخازن تلفظ مئات من جثث الفئران، في بعض الحالات كنا مضطرين إلى إنهاء حياة الحيوانات التي كانت حالة احتضارها بطيئة بأكثر مما يحتمل، لكن ابتداء من الأحياء الخارجية حتى وسط المدينة، في كل مكان كان دكتور ريو يمر فيه، في كل مكان كان أهل مدينتنا يتجمعون فيه كانت الفئران تنتشر متكدسة أكواما، في صناديق القمامة أو في صفوف طويلة في المجاري، تناولت صحف المساء المسألة منذ ذك اليوم وسألت إذا كانت البلدية تعتزم أم لا فعل شيء حيال ذلك وما هي الإجراءات الضرورية العاجلة التي تنوي اتخاذها لحماية رعاياها من هذا الغزو البغيض، لم تكن البلدية قد اعتزمت شيئا ولم تكن تنوي أو تتوقع شيئا على الإطلاق لكن مجلسها بدأ في الإجتماع من أجل التشاور، صدر الأمر لإدارة مكافحة الجرزان بجمع الجرزان الميتة كل صباح عند الفجر، عندما يتم الجمع تقوم عربتان تابعتان للإدارة بنقل الحيوانات المينة إلى مصنع حرق القمامة لحرقها.

الطاعون
















0 تعليق