قبل أيام قليلة من افتتاح بينالي البندقية في 9 مايو، أعلن أعضاء لجنة التحكيم الرئيسة للمعرض استقالتهم الجماعية، في خطوة غير مسبوقة تزيد من حدة الجدل السياسي المحيط بأهم حدث فني عالمي، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
اعتراضا على مشاركة إسرائيل وروسيا
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار لجنة التحكيم بعدم النظر في ترشيح فنانين من دول متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية للجوائز، والذي أعلنته في 22 أبريل، ورغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد طُلب من لجنة التحكيم التنحي من قبل بينالي البندقية، إلا أن ذلك يزيد من حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي تدور بالفعل حول أهم حدث فني في العالم.
اللجنة، التي اختارها المدير الفني كويو كوه لدورة هذا العام بعنوان "في المقامات الصغرى"، أوضحت عبر موقع e-flux أن قرارها يسري اعتبارًا من 30 أبريل، مؤكدة أنه يأتي انسجامًا مع بيانها الصادر في 22 أبريل، والذي نصّ على رفض النظر في ترشيحات دول يواجه قادتها محاكمات أمام المحكمة الجنائية الدولية، هذا الموقف انعكس مباشرة على مشاركة روسيا وإسرائيل، بعد صدور مذكرات توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2023 ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2024.
تأجيل حفل توزيع الجوائز
بينالي البندقية أقرّ بالاستقالة، معلنًا تأجيل حفل توزيع الجوائز من 9 مايو إلى 22 نوفمبر، اليوم الختامي للمعرض، مع استبدال آلية التحكيم التقليدية بتصويت جماهيري يختار أفضل مشاركة فردية وأفضل جناح وطني، وجاء في بيان المعرض أن هذا التوجه "يتماشى مع روح تأسيس البينالي القائمة على الانفتاح والحوار ورفض أي شكل من أشكال الرقابة".
إغلاق الجناح الروسى أمام الجمهور
الضغوط الأوروبية تواصلت أيضًا على مستوى المشاركة الوطنية، ففي 28 أبريل أعلن وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي إغلاق الجناح الروسي أمام الجمهور طوال فترة المعرض، مع الاكتفاء بعروض حية خلال الأيام التمهيدية (5–8 مايو)، القرار جاء بعد سحب الاتحاد الأوروبي مليوني يورو من التمويل احتجاجًا على مشاركة روسيا، وهو ما سينعكس على دورة 2028.
أما مشاركة إسرائيل، فقد واجهت معارضة واسعة، إذ وقّع 178 مشاركًا ، بينهم اثنان من القيّمين الخمسة الذين اختارهم كوه ، على رسالة مفتوحة نشرها تحالف "الفن لا الإبادة الجماعية"، تدعو إلى استبعاد إسرائيل من المعرض.

















0 تعليق