فى إطار مشروع عاش هنا، الذى ينفذه الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، والهادف إلى توثيق أماكن إقامة الرموز والشخصيات التى أسهمت فى تشكيل الوعى الثقافى والعلمى فى مصر، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخهم من خلال لافتات توضع على المباني التي شهدت حياتهم، وضع الجهاز لافتة تحمل اسم الفنان التشكيلي الحسين بمنطقة العجوزة بالجيزة.
رحلة الحسين فوزي
بدأ الحسين فوزي رحلته الفنية بالالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1922، ليتخرج منها عام 1926، قبل أن ينطلق في بعثة دراسية إلى فرنسا عام 1929، صقلت موهبته ووسعت آفاقه الفنية.
وخلال فترة دراسته في باريس، تخصص في فنون الجرافيك والتصوير والفنون الزخرفية، حيث حصل على دبلوم الجرافيك عام 1932 من مدرسة “إتين” للطباعة، ثم نال دبلوم “الفنون والزخارف العليا” عام 1933، كما درس التصوير الزيتي على يد الفنان الفرنسي فوجيرا، ليكمل دراسته في العام نفسه.
وعاد إلى مصر ليحقق إنجازًا غير مسبوق، إذ أصبح أول فنان مصري يتولى رئاسة قسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1934، كما تولى إدارة مرسم الفنون الجميلة بالأقصر خلال الفترة من 1954 إلى 1960.
وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان له حضور بارز في الصحافة، حيث عمل رساماُ في عدد من الصحف والمجلات المصرية مثل “الشباب” و”مسامرات الجيب” و”الشعب”.
عاش هنا
على الصعيد الفني
وعلى صعيد النشاط الفني، شارك في صالون باريس خلال عامي 1932 و1933، وأقام معارض خاصة في ألمانيا، كما نظم معرضًا شاملًا لأعماله في باريس عام 1948، وقدم أعمالًا مميزة، من بينها رسوم بالحبر الصيني لمآذن القاهرة صدرت في كتاب عن وزارة الثقافة.
مشاركته فى الفعاليات الفنية الدولية:
كما شارك في عدد من الفعاليات الفنية الدولية، مثل بينالي فينيسيا عام 1938، وبينالي ساو باولو، وبينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط عام 1963، إضافة إلى مشاركته في معرض “حين يصبح الفن حرية... السرياليون المصريون (1938-1965)”.
وتنوعت تكليفاته الفنية، حيث طلبت منه وزارة الأوقاف توثيق جوامع مصر ومآذنها في مجلدين، كما أنجز لوحات زيتية لمتحف الحضارة، تناولت موضوعات تاريخية بارزة مثل احتفال الفاطميين برأس السنة الهجرية، ومعركة المنصورة، وصلاح الدين الأيوبي في القدس.
كما كلفته وزارة الثقافة بإعداد لوحة زيتية ضخمة لمسرح سيد درويش في الهرم خلال أوائل السبعينيات، إلى جانب تصميمه أغلفة ورسومات داخلية لمجلات شهيرة مثل “الرسالة” و”على بابا"، وتبقى مسيرته مثالًا لفنان جمع بين الإبداع الأكاديمي والممارسة الفنية، وأسهم في ترسيخ فن الجرافيك في مصر والعالم العربي.















0 تعليق