قدم المعالج النفسي أندرو جاميسون في كتاب جديد بعنوان "على الأريكة" قراءة تحليلية لحياة الفنان الإسباني بابلو بيكاسو وأعماله مستخدما نظريات التحليل النفسي، وعلى رأسها أفكار سيجموند فرويد حول اللاوعي، لتفسير سلوكياته وإبداعه الفني.
ويرى جاميسون أن شخصية بيكاسو تشكلت نتيجة عوامل عائلية معقدة، من بينها ضعف صورة الأب مقابل تأثير أم قوية ومحبة بشكل غير مشروط، وهو ما انعكس – بحسب التحليل – على إحساسه المبكر بالاستحقاق وتعاظم الأنا والطموح الفني.
غلاف الكتاب
بيكاسو نشأ فى بيئة غلب عليها "الطابع النسائي":
ويشير الكتاب إلى أن بيكاسو نشأ في بيئة يغلب عليها الطابع النسائي، ما أسهم في تكوين شخصية ذات ميل واضح إلى التمركز حول الذات والسعي المستمر نحو الإعجاب والهيمنة الإبداعية، وفقا لما ذكره موقع ديلى ميل البريطاني.
ويعتمد المؤلف في تحليله على مزج بين السيرة الذاتية للفنان وإطار نظري مستمد من مدارس التحليل النفسي، بما في ذلك مفاهيم فرويد ويونج، في محاولة لربط التجربة الشخصية بالإنتاج الفني.
شخصيات بارزة أخرى:
ولا يقتصر الكتاب على بيكاسو، إذ يتناول نحو عشرين شخصية بارزة من مجالات الفن والسياسة والأدب، من بينها نيلسون مانديلا، وفرجينيا وولف، وكافكا، وكاري جرانت، وتشارلز داروين، إضافة إلى شخصيات سياسية معاصرة مثل أنجيلا ميركل وفلاديمير بوتين.
ويستخدم جاميسون أدوات تحليلية مختلفة في كل حالة، مثل نظرية التعلق، ومفهوم "الحب والموت"عند فرويد، إلى جانب مفهوم "الظل" عند كارل يونج، لتفسير الدوافع النفسية العميقة للشخصيات محل الدراسة.
ويقر المؤلف بأن قراءاته تحمل طابعا ذاتيا متأثرا بخبرته الطويلة في العلاج النفسي، ما يجعل بعض استنتاجاته عرضة للتأويل والنقاش.
ويأتي هذا العمل في سياق اهتمام متزايد بتفسير سلوك الشخصيات العامة من منظور نفسي، وهو اتجاه يثير جدلًا بين من يراه أداة لفهم أعمق للإنسان، ومن يعتبره تبسيطا مفرطا للتاريخ والإبداع.
















0 تعليق