تزور الكاتبة والمفكرة الإسبانية إيريني باييخو، صاحبة الكتاب الشهير "بردية في غاية الطول"، مصر وقد تحدثت عن علاقتها بمصر وتاريخ الكتابة، مؤكدة أن الحضارة المصرية أدت دورًا محوريًا فى تشكيل الذاكرة الإنسانية وصناعة المعرفة، وبهذه المناسبة نرشح لك مجموعة من الروايات الإسبانية.
دون كيشوت
تعد دون كيشوت لسيرفانتس من أهم الروايات فى العالم وقد نشرت الرواية فى 16 يناير 1605، ويعد الكثيرون الرواية أول رواية حديثة إضافة إلى أنها إحدى أعظم الروايات فى كل العصور.
وبطل الرواية هو شخص يدفعه هوس قراءته لروايات الفروسية إلى الجنون، يتبنى اسم دون كيشوت ويتجول، جنبًا إلى جنب مع تابعه سانشو بانشا، حول منطقة لا مانشا، وهى منطقة وسط إسبانيا، ويواجه عددًا من التحديات الموجودة بالكامل فى ذهنه.
يهاجم كيشوت مجموعة من الرهبان، وقطيع من الأغنام، وبعض طواحين الهواء التى يعتقد أنها عمالقة. القصة العرضية هى قصة كوميدية عن قصد، وتساهم لغتها القديمة المتعمدة فى تهكمها بالقصص القديمة للفرسان وأفعالهم.
وحققت الرواية، نجاحًا كبيرا، على الرغم من أن سرفانتس لم يحقق سوى ربح متواضع من حقوق النشر وأعيد نشره فى جميع أنحاء إسبانيا والبرتغال خلال العام وعلى مدى العقد التالى، تمت ترجمته وإعادة نشره فى جميع أنحاء أوروبا وقراءته على نطاق واسع فى المستعمرات الأمريكية الإسبانية. وعلى مدى القرون اللاحقة، واصل النقاد مدح دون كيشوت وتحليله وإعادة تفسيره.
المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندلس
أولى روايات أنطونيو جالا، وقد نقلها إلى اللغة العربية المترجم رفعت عطفة، وتدور الرواية حول سؤال: هل كان "أبو عبد الله الصغير"- آخر سلاطين الأندلس رجلا أضاع الأندلس كما يروي لنا التاريخ؟
في الرواية حاول الكاتب الإسباني الشهير أنطونيو جالا أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه وغير الذي وقعت عليه لعنة التاريخ: إنه شخص من لحم ودم يعيش الحياة حلوها ومرّها، شخص يبكي لأنه يعرف أن التاريخ سيضع على كاهله ما لا يد له فيه ومنها كلمة أمه حين التفت ليرى غرناطة لآخر مرة باكياً: "ابك كالنساء مُلكاً لم تصنه كالرجال"؟ هذه الرواية هي قصة حياة "أبو عبد الله الصغير" وقد كتبت بقلم أندلسي.
حصلت رواية "المخطوط القرمزى" على جائزة بلانيتا 1990 وهي من أهم جوائز الرواية في إسبانيا وقد طبعت وأعيدت طباعتها أكثر من عشرين مرة حتى الآن، ووصل عدد النسخ المباعة إلى أكثر من مليون نسخة.
ظل الريح
من الروايات المهمة التي صدرت فى مطلع القرن الواحد والعشرين رواية "ظل الريح" لـ كارلوس زافون، وهي رواية إسبانية صدرت عام 2001 وتعتبر الجزء الأول من رباعية مقبرة الكتب المنسية التي تضم إلى جانب ظل الريح كل من لعبة الملاك، وسجين السماء ومتاهة الأرواح.
تدور أحداث الرواية في برشلونة في القرن العشرين، وكيف أن مقبرة الكتب تحوي كتاباً عجيباً يتم إخفائها عن الجميع بحجة أنها مبعث للشيطان.
ترجمت إلى أكثر من 50 لغة وبيعت منها ملايين النسخ، وترجمت الأربع أجزاء من هذه الرباعية إلى العربية.
بدأ كارلوس زافون مشواره الأدبي بالكتابة لأدب الشباب، ونشر أول رواية له بعنوان "أمير الضباب" 1993، وحققت شهرة واسعة نال عنها جائزة "إيديبه" الإسبانية وقيمتها 25000 يورو.
بعد فوزه بهذه الجائزة قرر كارلوس زافون استثمار قيمتها المادية لتحقيق حلمه والانطلاق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استقر هناك، وأمضى سنواته الأولى فى تعلم وكتابة النصوص السينمائية، نظرا لولعه الكبير بالفن السابع ولوس أنجلوس مذ كان صغيرا، مع استمراره فى نشر روايات جديدة.
ثم جاءت روايات كارلوس زافون الثلاثة التالية مكرسة هى الأخرى للقراء من الشباب: "قصر منتصف الليل" 1994، "أضواء سبتمبر" 1995، "مارينا" 1999.
هكذا كانت الوحدة
رواية للكاتب الإسباني خوان خوسيه مياس، وهي الرواية التي فاز عنها بجائزة نادال الإسبانية عام 1990 وصدرت الترجمة العربية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 2009، بترجمة ناريمان الشاملي.
وتدور الرواية حول إمرأة أربعينية، منعزلة وعلاقتها مع من حولها محدودة، سواء مع أمها أو أخوتها أو ابنتها وكذلك مع زوجها، يصلها خبر وفاة أمها، ورغم أنها في البداية لا تتأثر كثيرا، ولكن سيكون هذا الخبر لاحقا بداية تغيير كبير في حياتها، يجعلها تأخذ قرار مصيري في حياتها لتبدأ من جديد وخلال الرواية تتحدث إيلينا عن حياتها ودواخل نفسها، والصراعات الت تدور في تفكيرها، وربما كان الأكثر غرابة بعد أن كلفت من يراقب زوجها ويكتب لها تقارير عنه، ثم تركته يراقبها هي لترى ماذا سيكتب عنها وكيف يرى شخص ما حياتها وما تمر به.
قلب شديد البياض
نشرت رواية خافيير مارياس قلب شديد البياض لأول مرة في إسبانيا عام 1992 ونشرت ترجمة مارجريت جول كوستا الإنجليزية لأول مرة بوساطة مطبعة هارفل عام 1995 وحصل الكتاب على جائزة دبلن الأدبية العالمية عام 1997.
الرواية أُخذَت عنوانها من عبارة شكسبير: "يداي من لونك، لكن، يُخجلني أن أحمل قلبًا أبيض جدًّا"، تُفتَتح بحادثةِ انتحارٍ يسردُها ماريّاس بطريقةٍ تكشفُ براعتَه في وصفِ التفاصيل والأحاسيس الغامضة، بدايةٌ صادمة، استعادية، لتاريخ عائلةٍ يشكل فيه الأبُ محور علاقات مضطربة ومبهمة، تنعكس على تصورات الابن وأفكاره الغارقة في التشاؤم عن الزمن الآتي، وما يُخفيه الغدُ بوصفه، هنا، بوابة للجحيم.

















0 تعليق