طريقة وأدوات التحنيط.. هل هناك طرق غير معروفة؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ظلّ التحنيط عبر العصور واحدًا من أكثر الأسرار التي أثارت دهشة البشر، بعدما نجح القدماء في حفظ الأجساد لآلاف السنين في حالة مدهشة تحدّت الزمن والعوامل الطبيعية، وبينما اشتهرت الطرق التقليدية التي استخدمها المصريون القدماء، لا تزال التساؤلات قائمة حول وجود وسائل أخرى أقل شهرة أو تقنيات لم تُكشف تفاصيلها كاملة حتى اليوم، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.

مومياء نمساوية محنطة بطريقة غير مسبوقة

في اكتشاف أثري وعلمي لافت، كشفت دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Medicine عن تفاصيل عملية تحنيط غير مسبوقة تتعلق بمومياء نمساوية تعود للقرن الـ 18، وتعود على الأرجح إلى كاهن محلي يُدعى فرانز زافير سيدلر فون روزينج، وقد توصل الباحثون إلى أن الجثمان حُفظ بطريقة تحنيط غير معروفة سابقاً في أي سجل علمي أو تاريخي.

حيث رأى علماء الآثار أن التحنيط تم عن طريق حشو البطن من خلال القناة الشرجية برقائق الخشب والأغصان والقماش، وإضافة كلوريد الزنك للتجفيف الداخلي، وبالأخص تم العثور على رقائق خشب من شجر التنوب والصنوبر، وقطع من الأغصان، بالإضافة إلى أقمشة مختلفة، منها الكتان والقنب والكتان.

طريقة التحنيط كما ذكرها هردوت

يقول سليم حسن في كتاب موسوعة مصر القديمة (الجزء الثاني) في فقرة بعنوان "طرق التحنيط كما ذكرها "هردوت": فذكر لنا هردوت أن المصريين كانوا يستعملون ثلاث طرق مختلفة للتحنيط؛ ففي الأولى وكانت باهظة الثمن: كان نخاع المخ يستخرج بعضه بآلة خاصة والباقي بعقاقير لم يذكر لنا اسمها، أما محتويات الجوف فكانت تستخرج (وربما كان المقصود من ذلك أن يشمل محتويات الصدر ما عدا القلب والكليتين) وبعد تنظيف الجوف بنبيذ البلح والتوابل، كان يملأ بالمر وخيار شنبر وغير ذلك من المواد العطرية ولم (تعرف أسماؤها)، ولم يكن الكندر منها، وكان الجزء الذي يفتح من الجسم لأجل التحنيط يخاط ثانية. ثم بعد ذلك يعالج كل الجسم بالنطرون، ثم يغسل ويلف في لفائف من الكتان كانت تلصق بالصمغ.
أما في الطريقة الثانية: فكان يستعمل زيت خشب الأرز الذي كان يحقن به الجسم ثم يعالج بالنطرون. والطريقة الثالثة، وهي أرخصها: كانت للفقراء وتتلخص في تنظيف الأحشاء البشرية ثم بعد ذلك يعالج الجسم بالنطرون.

أدوات التحنيط

ويضيف سليم حسن في الكتاب سالف الذكر، "والمواد التي كانت تستعمل في تحنيط الجسم كما ذكرها «هردوت» و«ديدور» و«بليني» وما وصلت إليه البحوث الحديثة هي على وجه التقريب ما يأتي: شمع النحل، والقار والخيار شنبر، وزيت خشب الأرز والقرفة، والصمغ والحناء، وحب العرعر، والنطرون، والمراهم والبصل، ونبيذ البلح، والراتينج، (ويشمل ذلك صمغ الراتينج والبلاسم) والملح، والنشادر، والتوابل وقطران الخشب، أو الزفت وسنتكلم عن معظمها".

أخبار ذات صلة

0 تعليق