كلمات نوبل 1916.. ما قالته الأكاديمية السويدية عن السويدى فرينر فون هايدنستام

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في العاشر من ديسمبر عام 1916، اتجهت أنظار الأوساط الثقافية إلى الأكاديمية السويدية التي أعلنت منح جائزة نوبل في الأدب إلى الشاعر والكاتب السويدي  Verner von Heidenstam، تقديرًا لمكانته الأدبية وإسهامه في الشعر والنثر السويديين.

وجاءت الجائزة في مرحلة تاريخية مضطربة فرضتها الحرب العالمية الأولى، وهو ما منح القرار دلالة خاصة، إذ كرّمت الأكاديمية اسمًا أدبيًا رأت فيه صوتًا قادرًا على تمثيل القيم الإنسانية والجمالية التي ارتبطت بالجائزة في سنواتها الأولى.

ويُعد هايدنستام أحد أبرز كتاب السويد في مطلع القرن العشرين، وقد ارتبط اسمه بتجديد الشعر، واستدعاء التاريخ في صورة فنية حديثة، وبتعزيز حضور الأدب في الحياة الثقافية العامة.

وفي إطار سلسلة "كلمات نوبل"، ننشر نص كلمة تقديم الجائزة كما وردت في أرشيف نوبل، مترجمة إلى العربية:

إن الأكاديمية السويدية، إذ تمنح هذا العام جائزة نوبل في الأدب إلى فرينر فون هايدنستام، إنما تكرم في شخصه شاعرًا منح الأدب السويدي قوة متجددة، وأعاد إلى لغته الشعرية طاقتها الحية، وفتح أمامها آفاقًا أوسع من التعبير.

لقد استطاع هايدنستام، منذ أعماله الأولى، أن يلفت الأنظار إلى موهبة أصيلة، وإلى صوت أدبي يختلف عن السائد، من حيث الحرية الفنية، وثراء الخيال، والقدرة على الجمع بين صفاء الشكل وعمق المعنى.

وفي شعره كما في نثره، نجد إحساسًا قويًا بالحياة، واهتمامًا بالإنسان، وقدرة على استحضار التاريخ لا بوصفه مادة جامدة، بل بوصفه تجربة نابضة يمكن أن تتجدد في وجدان الأجيال.

إن أعماله حملت كذلك روحًا قومية نبيلة، جعلت من الأدب وسيلة لفهم التراث الوطني، وتقدير ما فيه من قيم، من غير أن تنغلق على المحلية، إذ ظل أفقه الأدبي متصلًا بالإنسانية الأوسع.

لقد كان أثره بالغًا في الحياة الثقافية في السويد، وأسهمت كتاباته في تجديد الذائقة الأدبية، وإيقاظ الاهتمام بالشعر، وتأكيد مكانة الأدب في الوجدان العام.

ومن ثم، فإن الأكاديمية السويدية تجد في منحه جائزة هذا العام اعترافًا بمكانة أدبية رفيعة، وبإسهام بارز في الشعر والنثر، وباسم جدير بأن يُضاف إلى سجل المكرّمين بهذه الجائزة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق