من المقابر إلى المحيطات.. اكتشافات أثرية تهز العالم هذا الأسبوع

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد الأسبوع الجاري سلسلة من الاكتشافات الأثرية حول العالم، أعادت تسليط الضوء على ثراء الحضارات القديمة وأسرارها المدفونة، بين مقابر جماعية للأطفال إلى حطام السفن فى المحيطات وجزيرة تشكلت من بقايا طعام البشر، يواصل التراث الإنساني الكشف عن كنوزه، مؤكدا أن التاريخ ما زال يكتب فصوله من جديد.

 

اكتشاف حطام سفينة من القرن التاسع عشر فى ميناء كوبنهاجن

اكتشف علماء الآثار البحرية، حطام سفينة حربية دنماركية أغرقها الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني منذ أكثر من 200 عام في قاع ميناء كوبنهاجن، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

ففي أبريل 1801، هاجم الأسطول البريطاني كوبنهاجن في محاولة لإسقاط عصبة الحياد المسلح، وهو تحالفٌ ضمّ قوى شمال أوروبا التي سعت بريطانيا إلى منع تجارتها مع فرنسا النابليونية، لو اجتمعت قوى العصبة، لكانت تفوق البريطانيين عدداً وعدة، لذا هاجمتها بريطانيا واحدةً تلو الأخرى، بدءاً من الدنمارك ونشبت معركة كوبنهاجن، وهي معركةٌ استمرت يوماً كاملاً، اتسمت بالاشتباك المباشر، وأسفرت عن تدمير 12 سفينة دنماركية.

كانت إحدى تلك السفن سفينة "دانبروج" ، وهي سفينة حربية مزودة بستين مدفعًا، تعرضت لنيران المدفعية مرارًا وتكرارًا حتى انفجرت في نهاية المطاف، ومع تحويل موقع حطامها إلى جزيرة اصطناعية ضمن مشروع سكني قبالة العاصمة الدنماركية.

يأمل علماء الآثار البحرية من متحف سفن الفايكنج في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه السفينة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وقد نشر المتحف نتائجه الأولية في الثاني من أبريل، بعد مرور 225 عامًا بالضبط على معركة كوبنهاجن.

 

جزيرة فى المحيط الهادئ تشكلت من بقايا طعام البشر منذ ألف عام

اكتشف العلماء ظاهرة فريدة وغير مسبوقة في جنوب المحيط الهادئ، جزيرة صغيرة قبالة سواحل "فيجي" تشكلت بالكامل من بقايا المحار التي خلفتها المجتمعات البشرية منذ أكثر من ألف عام، وفقا لما نشره موقع صحيفة" greekreporter".

هذه الجزيرة، التي تقع بالقرب من منطقة "كولاساواني" شمال جزيرة "فانوا ليفو"، في فيجي تمتد على مساحة 3000 متر مربع وترتفع 60 سنتيمترًا فوق مستوى المد العالي، وما يميز تركيبها هو أن المحار يشكل ما بين 70% إلى 90% من مادتها، الممزوجة بطبقة من الطين الرملي، مما يجعلها أثراً تاريخياً طبيعياً نادراً.

قاد باتريك د. نون من جامعة صن شاين كوست في كوينزلاند، أستراليا، الدراسة التي نُشرت في مجلة علم الآثار الجيولوجية، وخلص فريقه إلى أن الموقع عبارة عن "جزيرة نفايات"، وهي كتلة أرضية نمت من مخلفات المحار المتراكمة للمستوطنين القدماء.

أظهر التأريخ بالكربون المشع لعشر عينات من الأصداف أن تكوينها كان حوالي عام 760 ميلادي، مع تواريخ تتراوح من حوالي 420 إلى 1040 ميلادي.

التفسير الأرجح، بحسب فريق نون، هو أن المستوطنين الأوائل بنوا منازل على ركائز فوق المياه الساحلية الضحلة في الموقع، وعلى مر الأجيال، تراكمت الأصداف المهملة في قاع البحر أسفلها.

مع انخفاض منسوب مياه البحر تدريجيًا، ارتفعت المخلفات المتراكمة فوق سطح الماء، وتشكلت جزيرة بالكامل من مخلفات المحار ببطء.

كما درس الباحثون احتمال أن يكون الموقع قد استُخدم فقط كمكان لمعالجة المحار، حيث كان الأشخاص يستخرجون اللحم وينقلونه إلى مكان آخر للاستهلاك، كانت جميع أنواع المحار التي تم استخراجها من الرواسب صالحة للأكل.

 

مقبرة جماعية للأطفال فى رومانيا تكشف أسرار الحياة والموت القديمة

كشفت أعمال التنقيب في بلدة كريستيشتي بمقاطعة موريش وسط رومانيا، عن مقبرة رومانية تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، تكشف عن ممارسات دفن نادرة ومقبرة جماعية للأطفال، مما يشير إلى احتمالية تفشي الأمراض في داسيا القديمة ، ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى السجل الأثري للمنطقة، وفقا لما نشره موقع "greekreporter".

 

مقبرة جماعية للأطفال تشير إلى وباء محتمل

من أبرز ما عُثر عليه حفرة جماعية تضم رفات نحو عشرين طفلاً، وهو ما يرجّح وقوع حدث وفاة جماعي، ربما نتيجة وباء ضرب المجتمع في بدايات الاستيطان.

أكد علماء الآثار أن مثل هذه المدافن الجماعية ارتبطت في مناطق أخرى من العالم الروماني بفترات الأزمات الصحية، غير أن تركيز الأطفال في قبر واحد يمنح هذا الاكتشاف خصوصية لافتة.

حتى الآن، جرى توثيق نحو ثلاثين قبراً، فُحص عشرة منها بالكامل، وتكشف المدافن عن مزيج من العادات الجنائزية، إذ غلب دفن الجثث دون حرق، بينما وُجدت حالتان لحرق الجثث ووضع الرفات في أوانٍ فخارية، ما يعكس تداخل التقاليد الرومانية مع الممارسات المحلية. كما احتوت القبور على مقتنيات جنائزية غنية نسبياً، مثل الأواني الزجاجية والخزف والعملات والمجوهرات ومصابيح الزيت، وهي شواهد على الحياة اليومية والمعتقدات المرتبطة بالآخرة لدى طبقة متوسطة مستقرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق