معبد رومانى فى ألمانيا يكشف عن طقوس التضحية بقرابين بشرية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأ مشروع بحثي ضخم في ألمانيا بدراسة معبد روماني استثنائي في فرانكفورت، قد يكشف عن أدلة نادرة لطقوس "تضحية بشرية"، ويُصنف هذا الموقع، المكتشف في مدينة "نيدا" القديمة (منطقة هيدرنهايم الحالية)، كأحد أبرز الاكتشافات الأثرية مؤخراً في "جرمانيا الرومانية"، المشروع، الذي يمتد لثلاث سنوات، يحظى بدعم مالي يتجاوز المليون يورو (نحو 1.15 مليون دولار) بتمويل مشترك من مؤسسة الأبحاث الألمانية والمؤسسة الوطنية السويسرية للعلوم، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

 

دليل محتمل على التضحية البشرية

وقال علماء الآثار إن بعض الاكتشافات في الموقع قد تشير إلى تقديم قرابين بشرية، وإذا تأكد ذلك، فسيكون هذا الأمر نادرًا في المنطقة، ويحذر الخبراء من ضرورة إجراء المزيد من التحليلات قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ويضم الموقع أحد عشر مبنى حجريًا شُيِّدت على مراحل متعددة، بالإضافة إلى حوالي سبعين بئرًا وعشر حفر استُخدمت للدفن الطقسي، وقال الباحثون إن تصميم الموقع غير مألوف للغاية ولا يوجد له مثيل معروف في جرمانيا الرومانية أو بلاد الغال.

 

عُثر في البئر على تمثال برونزي صغير للمعبودة ديانا

وعُثر في بئر على تمثال برونزي للمعبودة ديانا، ونقش تذكاري للمعبود ميركوري ألاثيوس مؤرخ في 9 سبتمبر 246 ميلادي، وهيكل عظمي بشري، وتشير العملات المعدنية التي عُثر عليها في الردم إلى أن البئر لم تُغلق قبل عام 249 ميلادي، وفقا لمكتب الآثار بمدينة فرانكفورت.

وكشفت الحفريات عن أكثر من 5000 قطعة من الجص الجداري المطلي والتجهيزات البرونزية من الأبواب والنوافذ، تشير هذه التفاصيل إلى أن المباني كانت مزخرفة بشكل فاخر.

واحتوت الآبار والحفر على أوانٍ خزفية وكميات كبيرة من بقايا النباتات والحيوانات، بما في ذلك الأسماك والطيور، ويعتقد الباحثون أن هذه المواد مرتبطة بطقوس تقديم الطعام والقرابين للمعبودات.

 

يهدف البحث لإعادة بناء الطقوس القديمة

تم تقديم المشروع رسمياً في المتحف الأثري في فرانكفورت، ووصفت الدكتورة إينا هارتويغ الاكتشاف بأنه ذو أهمية بالغة لعلم الآثار الأوروبي .

سيستخدم الباحثون منهجاً متعدد التخصصات لدراسة الموقع. سيقومون بتحليل تخطيط المباني وأنماط المواد المودعة لإعادة بناء كيفية أداء الطقوس.

يُعتقد أن المزار قد أُنشئ في أوائل القرن الثاني الميلادي، ويُظهر إهداء من جندي إلى ميركوريوس ألاثيوس، مؤرخ في عام 246 ميلادي، أن الموقع ظل نشطًا حتى منتصف القرن الثالث.

قد تساعد هذه النتائج في تفسير كيفية تطور الممارسات الدينية في المقاطعات الشمالية للإمبراطورية الرومانية وكيف شكلت التقاليد المحلية الحياة الطقسية.


مزار رومانى


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق