معرض بومبى يكشف لحظات الضحايا الأخيرة بعد ثوران بركان فيزوف.. صور

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى بومبى الإيطالية، لا يبدو الماضى بعيدا، بل حاضرا فى الشوارع والجدران، وفى أجساد أولئك الذين لم ينجوا، ويضم معرض دائم افتتح حديثا داخل الحديقة الأثرية أكثر من 20 قالبا جبسيا لضحايا ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلاديا، وتعرض هذه القوالب داخل قاعة باليسترا جراندى، حيث تجسد اللحظات الأخيرة لسكان المدينة بدقة لافتة، من أجساد ملتفة وأيد مرفوعة ووجوه محجوبة، جميعها متوقفة عند لحظة توقف الحياة.

احدى المنحوتات لمعاناة شخص
احدى المنحوتات لمعاناة شخص

 

باستخدام تقنية الصب يحافظ علماء الآثار على اللحظات الأخيرة للضحايا
باستخدام تقنية الصب يحافظ علماء الآثار على اللحظات الأخيرة للضحايا

تقنية أثرية توثق اللحظة الأخيرة

لا تعد هذه القوالب منحوتات تقليدية، بل انطباعات تشكلت عبر تقنية طورها عالم الآثار جوزيبى فيوريلى عام 1863، فعقب دفن المدينة تحت الرماد البركانى، تحللت جثث الضحايا تدريجيا، تاركة فراغات داخل الطبقات المتصلبة، ومن خلال ملء هذه الفراغات بالجص، تمكن علماء الآثار من استعادة الأشكال الدقيقة للضحايا، بما يشمل وضعيات الأجساد وتعابير الوجوه وحتى تفاصيل الملابس، وفقا لما نشره موقع my modern met.

طفل يستند إلى والده
طفل يستند إلى والده

 

من داخل المعرض
من داخل المعرض

مشاهد إنسانية متجمدة فى الزمن

تعكس القوالب مشاهد إنسانية مؤثرة توثق لحظات مليئة بالذعر والغريزة، بعض الأجساد تبدو منحنية كما لو كانت تحاول الحماية، بينما تظهر أخرى متجمدة فى منتصف الحركة فى محاولة للهروب أو التنفس، وفى أحد أبرز المشاهد، يستلقى رجل على ظهره وقبضتاه مشدودتان، بينما يستند إليه طفل صغير، فى صورة تجمع بين الحماية واليأس فى أن واحد، كل قالب يمثل أثرا ماديا للحظة أخيرة انقطعت فجأة.

واحدة من منحوتات المعرض
واحدة من منحوتات المعرض

 

يضم معرض دائم جديد في بومبي قوالب جبسية لضحايا ثوران بركان فيزوف
يضم معرض دائم جديد في بومبي قوالب جبسية لضحايا ثوران بركان فيزوف

عرض يجمع بين التوثيق والتكريم

يأخذ المعرض الزوار فى تجربة تبدو وكأن الأحداث وقعت للتو، حيث بدأ الثوران بتساقط كثيف للمواد البركانية التى أدت إلى انهيار المبانى وحصار السكان، ثم تبعته تدفقات سريعة من الحرارة والرماد والغاز قضت على من تبقى، وقد صمم المعرض ليكون وسيلة للتثقيف والتكريم معا، إذ ترافق كل قالب معلومات عن موقع اكتشافه والأدوات المرتبطة به، إضافة إلى نتائج التحليلات الحديثة التى تكشف عن العمر والحالة الصحية والنظام الغذائى، وتسهم هذه البيانات فى إعادة بناء حياة الضحايا إلى جانب ظروف وفاتهم، مما يحول المأساة إلى سجل تاريخى حى يركز على البعد الإنسانى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق