لا تبدو المنطقة أمام استحقاق تسوية قريبة بقدر ما هي أمام مرحلة ترقّب طويلة تحكمها الحسابات الانتخابية الأميركية والإسرائيلية. وحتى تشرين الثاني، يرجّح أن تبقى الاتصالات الجارية في أكثر من ساحة ضمن سياسة احتواء التصعيد وإدارة الملفات، وهو واقع ينعكس مباشرة على لبنان. فالمسار التفاوضي مع إسرائيل لا يزال محكوماً بسقف أميركي منخفض، فيما تواصل إسرائيل تحسين شروطها الميدانية من دون المجازفة بحرب واسعة لا تحظى بغطاء أميركي في هذه المرحلة.
ولا ترجّح مصادر سياسية مطّلعة على الأجواء الأميركية عودة مفاوضات روما قبل أواخر أيلول، ما يعني أن الجنوب سيبقى في حالة لا وقف نهائياً للحرب فيها، ولا تسوية تسمح بتثبيت قواعد جديدة. وتتحدث المصادر عن تلة علي الطاهر باعتبارها أحد أكثر الملفات دلالة على طبيعة المأزق. فالمسألة لم تعد مرتبطة بالسيطرة على موقع عسكري بحد ذاته، بل بمن يملك حق التحقق من ترتيبات الانسحاب ومن يفرض آلية مراقبتها. والمطلب الإسرائيلي بإشراف مباشر على الانسحاب يكشف أن الخلاف يتجاوز التفاصيل التنفيذية.
وتقول مصادر سياسية إن رفض الجيش لما هو مطروح من الجانب الإسرائيلي أمر طبيعي ومنطقي ومفهوم في هذا السياق، لأن قبوله قد يؤسس لآلية قابلة للتكرار في مناطق أخرى، ويحوّل التحقق الإسرائيلي إلى عنصر ثابت في إدارة الجنوب. لذلك، انتقلت الاتصالات عملياً من البحث في كيفية تسليم التلة إلى البحث عن جهة ثالثة تستطيع القيام بمهمة التحقق من دون منح إسرائيل دوراً مباشراً داخل الأراضي اللبنانية.
وتشير المصادر إلى أن النقاش حول مستقبل اليونيفيل لا يبدو تقنياً فقط، بل يرتبط بإعادة صياغة الإطار الذي سيحكم الجنوب بعد انتهاء مهمتها. وفي هذا السياق، تطرح واشنطن تكريس اتفاق الإطار كمرجعية جديدة، في حين تطرح إيطاليا فكرة قوة دولية أصغر تعمل بقرار من مجلس الأمن.
الى ذلك يواصل الرئيس العماد جوزاف عون التمسّك بخيار التفاوض مع إسرائيل كمسار لمعالجة الملفات العالقة، في وقت تزداد فيه المؤشرات إلى صعوبة تحقيق تقدّم ملموس قبل اتضاح مسار الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة. وبينما تتكثف الاتصالات العربية والدولية لحثّ واشنطن على دفع إسرائيل إلى خطوات عملية، لا تزال المواقف الإسرائيلية على حالها، ما يبقي المفاوضات أمام اختبار القدرة على تحقيق نتائج تتصل بوقف الاعتداءات والانسحاب ومعالجة الملفات العالقة.
وفي هذا السياق، عرض الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.
وفي موازاة ذلك، نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية ذكرت أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء حزب الله. وكان عيسى قد نفى، الأربعاء، إجراء أي محادثات مع حزب الله، لكنه قال إنه مستعد للتحدث مع الحزب «إذا كان لديه شيء يقدّمه».
في المقابل، يجري الحديث داخل حزب الله عن أن واشنطن اختبرت، خلال الأشهر الماضية، إمكان فتح نافذة تواصل مع الحزب، مستخدمةً قنوات غير مباشرة عبر وسطاء ودول وشخصيات. وتضمنت الرسائل التي وصلت إلى الحزب أسئلة سياسية مباشرة عن شروط أي تسوية، وموقفه من مستقبل لبنان والمنطقة، ومصير سلاحه. ورغم تكرار المحاولات، لم يسجّل الحزب أي رد رسمي، مكتفياً بإبقاء الملف قيد البحث الداخلي، حيث تتقاطع قراءات متعددة حول جدوى الحوار وتوقيته، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وانتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مسار المفاوضات اللبنانية والوساطة الأميركية، معتبراً أن لبنان لم يحصل في المقابل على وقف لإطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي، بل قدّم تنازلات تمسّ السيادة وحق المقاضاة.
وقال قاسم إن المفاوضات الجارية «تحت الحرب» تمنح شرعية للحرب وتنحاز إلى إسرائيل، معتبراً أنه كان يمكن للبنان التمسك بصيغة المفاوضات غير المباشرة وفرض شروطه بصورة أكبر.
وانتقد الدور الأميركي، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى البحث عن وسيط بديل، ومشدداً على ضرورة اتخاذ موقف أكثر تشدداً في المفاوضات وعدم تقديم تنازلات من دون مقابل.
وأكد في المقابل أن حزب الله لا يريد الحرب، مشيراً إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، ومعتبراً أن التفاوض يجب أن يؤدي إلى نتائج تحفظ حقوق لبنان.
Advertisement
وتقول مصادر سياسية إن رفض الجيش لما هو مطروح من الجانب الإسرائيلي أمر طبيعي ومنطقي ومفهوم في هذا السياق، لأن قبوله قد يؤسس لآلية قابلة للتكرار في مناطق أخرى، ويحوّل التحقق الإسرائيلي إلى عنصر ثابت في إدارة الجنوب. لذلك، انتقلت الاتصالات عملياً من البحث في كيفية تسليم التلة إلى البحث عن جهة ثالثة تستطيع القيام بمهمة التحقق من دون منح إسرائيل دوراً مباشراً داخل الأراضي اللبنانية.
وتشير المصادر إلى أن النقاش حول مستقبل اليونيفيل لا يبدو تقنياً فقط، بل يرتبط بإعادة صياغة الإطار الذي سيحكم الجنوب بعد انتهاء مهمتها. وفي هذا السياق، تطرح واشنطن تكريس اتفاق الإطار كمرجعية جديدة، في حين تطرح إيطاليا فكرة قوة دولية أصغر تعمل بقرار من مجلس الأمن.
الى ذلك يواصل الرئيس العماد جوزاف عون التمسّك بخيار التفاوض مع إسرائيل كمسار لمعالجة الملفات العالقة، في وقت تزداد فيه المؤشرات إلى صعوبة تحقيق تقدّم ملموس قبل اتضاح مسار الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة. وبينما تتكثف الاتصالات العربية والدولية لحثّ واشنطن على دفع إسرائيل إلى خطوات عملية، لا تزال المواقف الإسرائيلية على حالها، ما يبقي المفاوضات أمام اختبار القدرة على تحقيق نتائج تتصل بوقف الاعتداءات والانسحاب ومعالجة الملفات العالقة.
وفي هذا السياق، عرض الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.
وفي موازاة ذلك، نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية ذكرت أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء حزب الله. وكان عيسى قد نفى، الأربعاء، إجراء أي محادثات مع حزب الله، لكنه قال إنه مستعد للتحدث مع الحزب «إذا كان لديه شيء يقدّمه».
في المقابل، يجري الحديث داخل حزب الله عن أن واشنطن اختبرت، خلال الأشهر الماضية، إمكان فتح نافذة تواصل مع الحزب، مستخدمةً قنوات غير مباشرة عبر وسطاء ودول وشخصيات. وتضمنت الرسائل التي وصلت إلى الحزب أسئلة سياسية مباشرة عن شروط أي تسوية، وموقفه من مستقبل لبنان والمنطقة، ومصير سلاحه. ورغم تكرار المحاولات، لم يسجّل الحزب أي رد رسمي، مكتفياً بإبقاء الملف قيد البحث الداخلي، حيث تتقاطع قراءات متعددة حول جدوى الحوار وتوقيته، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وانتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مسار المفاوضات اللبنانية والوساطة الأميركية، معتبراً أن لبنان لم يحصل في المقابل على وقف لإطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي، بل قدّم تنازلات تمسّ السيادة وحق المقاضاة.
وقال قاسم إن المفاوضات الجارية «تحت الحرب» تمنح شرعية للحرب وتنحاز إلى إسرائيل، معتبراً أنه كان يمكن للبنان التمسك بصيغة المفاوضات غير المباشرة وفرض شروطه بصورة أكبر.
وانتقد الدور الأميركي، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى البحث عن وسيط بديل، ومشدداً على ضرورة اتخاذ موقف أكثر تشدداً في المفاوضات وعدم تقديم تنازلات من دون مقابل.
وأكد في المقابل أن حزب الله لا يريد الحرب، مشيراً إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، ومعتبراً أن التفاوض يجب أن يؤدي إلى نتائج تحفظ حقوق لبنان.



0 تعليق