وتكشفُ أوساط قريبة من "حزب الله" إن الأخير يتعامل مع المرحلة الحالية على أساس أن باب المواجهة مع إسرائيل ما زال مفتوحاً، وأن أي تصعيد جديد قد يبدّل المشهد مجدداً، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مقاربته لملف التعويضات وإعادة الإعمار.
وعليه، يبرز توجه في أوساط الحزب يدعو سكان المناطق الجنوبية المتضررة إلى الاستمرار في استئجار منازل خارج مناطقهم وتثبيت وجودهم فيها مؤقتاً، ريثما تتضح صورة المرحلة المقبلة وإمكان العودة بصورة مستقرة.
وحتى الآن، لا حديث واضحا عن موعد بدء دفع تعويضات جديدة لأصحاب المنازل المتضررة، في وقت يسعى الحزب إلى ضبط إنفاقه على ملفي السكن والتعويضات، خصوصاً مع تزايد المطالب بإيجاد تسويات فعلية ومستدامة للمتضررين بدلاً من الحلول المرحلية.
في الوقت نفسه، تشير المعطيات إلى أن الحزب لا يريد في الوقت الراهن الدخول في التزامات مالية كبيرة قبل اتضاح مسار الأوضاع الأمنية والسياسية، خصوصاً أن إعادة الإعمار تحتاج إلى مبالغ باهظة لا تتوافر حالياً بالشكل الذي يسمح بإطلاق ورشة واسعة، ما يشكل ضغطاً مالياً إضافياً عليه.
وفي هذا الإطار، تقول مصادر سياسية مقربة من "الثنائي الشيعي" لـ"لبنان24" إن هناك متابعة واضحة للضغوط المتزايدة داخل البيئة الحاضنة للحزب، مشيرة إلى أنَّ مسؤولين فيه يتلقون بصورة مستمرة أسئلة من المتضررين بشأن موعد دفع التعويضات ومصير إعادة الإعمار، من دون وجود إجابات واضحة حتى الآن.







0 تعليق