لبنان يبني أكبر معلم دينيّ في البقاع... ماذا قال موقعٌ أجنبيّ عنه؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكر موقع "Colombia One" الكولومبي أن "لبنان يمضي قدماً في بناء أحد أضخم المشاريع الدينية في تاريخه: أكبر مسبحة في العالم على تلال دير الأحمر في سهل البقاع، مصممة لتكون مساراً مهيباً للصلاة والتأمل؛ وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل المنطقة إلى وجهة حج دولية رئيسية، وخلق ملتقى روحي مفتوح للمؤمنين من مختلف الطوائف الدينية".

Advertisement

 

وبحسب الموقع: "يمتد المشروع على مسافة 600 متر ويضم 59 خرزة خرسانية ضخمة، مما يوفر تجربة فريدة مقارنةً بغيره من المزارات المريمية، وستكون كل خرزة متاحة للزوار، وستُستخدم كمكان صغير للصلاة، جامعًا بين الهندسة المعمارية والرمزية الدينية والسياحة الروحية على طول مسار حج واحد. ويُقام المشروع بين دير الأحمر وبلدة بشوات، وهي منطقة في سهل البقاع تشتهر بتراثها المسيحي الماروني؛ ورغم أن الفكرة طُرحت لأول مرة منذ ما يقارب عقدين من الزمن، إلا أن أعمال البناء مستمرة لتأسيس واحدة من أبرز وجهات السياحة الدينية في الشرق الأوسط".

 

وتابع الموقع: "يُجسّد التصميم حبات المسبحة التقليدية البالغ عددها 59 حبة، والتي أعيد تصورها على نطاق ضخم. كل هيكل، يبلغ طوله حوالي 5 أمتار وعرضه 3.5 متر، سيسمح للحجاج بالدخول وقضاء بعض الوقت في الصلاة والتأمل أثناء تقدمهم في الطريق. ستؤدي مسبحة الـ"أبانا" غرضاً خاصاً من خلال العمل كمكان للاعتراف للحجاج الراغبين في تلقي سر المصالحة، أما مسبحة "السلام"، فستضمّ أضرحة صغيرة مخصصة لقديسين مختلفين، مصحوبة بمعلومات عن حياتهم وإسهاماتهم في المسيحية. وتختتم رحلة الحج عند صليب القيامة، أحد أبرز معالم المجمع؛ وأسفل الصليب، سيتم بناء مدرج مفتوح لاستضافة الاحتفالات الليتورجية والتجمعات الدينية والفعاليات المجتمعية. ومن السمات اللافتة الأخرى للمشروع نظام الإضاءة الخاص به؛ ففي الليل، ستضاء كل الخرزات الـ 59، مما يخلق معلماً بارزاً مرئياً من الأرض والجو، ويجعل من المعبد رمزاً بصرياً جديداً للمشهد اللبناني". 

 

وبحسب الموقع: "بدأت فكرة المشروع عام 2006، عندما راودت شابًا لبنانيًا فكرة المشروع بعد زيارته لمزار مديوغوريه المريمي؛ وبدأ البناء رسميًا بعد ذلك بعامين على أرض مملوكة للرهبنة المارونية اللبنانية، ومُوِّل المشروع بالكامل من خلال تبرعات خاصة. ويتجاوز الاستثمار 13 مليون دولار أميركي، ولا يهدف فقط إلى إنشاء معلم ديني ضخم، بل يهدف أيضاً إلى إنشاء مساحة دائمة للصلاة والتعايش والحوار بين مختلف الطوائف الدينية. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة في تعزيز مكانة لبنان كوجهة حج دولية؛ ويعتقد القائمون عليها أن المزار قد يصبح في نهاية المطاف نقطة مرجعية رئيسية للحجاج من كل أنحاء العالم، تضاهي بعض أشهر المزارات المريمية في العالم". 

 

وتابع الموقع: "إلى جانب أهميته المسيحية، يسعى المشروع أيضاً إلى تشجيع الحوار بين الأديان. فتحتل مريم العذراء مكانة مهمة لدى كل من المسيحيين والعديد من المسلمين في لبنان، وقد صُمم المزار كمساحة مفتوحة تعزز التعايش والسلام في منطقة اتسمت تاريخياً بالتوترات السياسية والدينية. كما ومن المتوقع أيضاً أن يعزز المشروع السياحة في وادي البقاع، وهي منطقة تشتهر بتراثها التاريخي والأثري الغني، ويمكن أن يؤدي توافد الحجاج والزوار إلى تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على أماكن الإقامة والمطاعم والأنشطة الثقافية". 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق