"شيء ما حدث".. تقرير يكشف حقيقة سلب إسبانيا كأس العالم من الأرجنتين!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تحولت عبارة "شيء ما حدث" إلى واحدة من أكثر الجمل تداولاً على مواقع التواصل، بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، لتفتح الباب أمام موجة واسعة من نظريات المؤامرة.
وبحسب تقرير لموقع "EFE Verifica" الإسباني، ربطت منشورات كثيرة نتيجة المباراة بتهديدات، واتفاقات سياسية، وقرارات تحكيمية متعمدة، وحتى طقوس غامضة، من دون تقديم أدلة أو وثائق تثبت هذه الاتهامات.

Advertisement


ويشير التقرير الذي ترجمه "لبنان24"، إلى أن كثيراً من هذه النظريات يقوم على تأويلات منحازة، وصور قديمة، وتصريحات مجتزأة من سياقها، أو ربط وقائع منفصلة ببعضها بعد معرفة النتيجة.

ومن أبرز النظريات المتداولة، الادعاء بأن إسبانيا سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين لتنفيذ هجمات ضد إيران، مقابل فوزها بكأس العالم.

لكن التقرير يؤكّد أن هذه الرواية لا تستند إلى أي وثائق أو شهادات أو معلومات قابلة للتحقق. كما أنها تناقض الموقف الرسمي المعلن من الحكومة الإسبانية قبل أشهر من النهائي.

وكانت الحكومة الإسبانية قد نفت، في 4 آذار، استخدام الولايات المتحدة قاعدتي روتا ومورون في هجمات على مواقع إيرانية، وأكدت أنها لن تسمح بذلك. كما أوضح رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في 25 آذار أمام البرلمان، أن مدريد رفضت طلباً أميركياً لاستخدام القاعدتين للمشاركة في الحرب.


وفي 18 أيار، كررت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن إسبانيا لم تسمح بأي رحلات عبر القواعد العسكرية أو المجال الجوي الإسباني لدعم عمليات عسكرية ضد إيران.

ويقول التقرير انه بم يعثر حتى الآن على أي وثيقة رسمية تثبت أن الحكومة الإسبانية غيّرت موقفها.

نظرية أخرى زعمت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أجبر الأرجنتين على خسارة النهائي، مهدداً بإيقاف المنتخب لعشر سنوات بسبب رفع لافتة كتب عليها "جزر مالفيناس أرجنتينية" بعد الفوز على إنكلترا في نصف النهائي.

لكن هذه الرواية، بحسب التقرير، لا تقدم أي دليل أو بيان رسمي من FIFA يثبت وجود مثل هذا التهديد.

وكانت وكالة EFE قد أفادت في 16 تموز بأن بريطانيا طلبت من FIFA فتح تحقيق في الحادثة، فيما نقلت BBC لاحقاً عن متحدث باسم الاتحاد الدولي أن فرض عقوبات على الأرجنتين كان قيد الدراسة. لكن حتى الآن، لا توجد أي عقوبة رسمية.

ويتيح قانون الانضباط في FIFA معاقبة اللاعبين والاتحادات إذا استُخدم الحدث الرياضي لتوجيه رسائل غير رياضية، لكنه لا ينص على إيقاف منتخب لعشر سنوات في حالة كهذه، بل يتحدث عن إنذارات، وغرامات، وإيقاف مباريات، وإجراءات مشابهة.
كما نفت EFE Verifica وجود أي دليل علني على أنFIFA هدد الاتحاد الأرجنتيني أو اللاعبين بالإقصاء لعقد كامل، أو عرض سحب العقوبة مقابل خسارة النهائي.

ومن بين الروايات الغريبة أيضاً، عودة صورة قديمة تجمع ليونيل ميسي بلامين يامال عندما كان الأخير رضيعاً، وتقديمها على أنها "طقس ماسوني" أو عملية "نقل كيان".

لكن الصورة، وفق المنصة، التقطها المصور جوان مونفورت عام 2007 لصالح تقويم خيري تابع لـUNICEF نُشر في العام التالي. وقد شاركت عائلة يامال في التصوير بعد فوزها بسحب في منطقة روكافوندا، وجرى إقران الطفل بميسي، الذي لم يكن حينها نجماً عالمياً بالحجم الذي أصبح عليه لاحقاً.

وأوضح مونفورت ان الصورة كان يمكن أن تُلتقط مع لاعب آخر من برشلونة، وأن العائلة لو كانت قادرة على الاختيار ربما كانت ستفضل في ذلك الوقت أسماء أكثر شهرة مثل رونالدينيو أو تشافي أو إنييستا.
ولم تتوقف النظريات عند هذا الحد. فقد تحدثت منشورات أخرى عن صفقات مزعومة بين FIFA وUEFA، وتهديدات للاعبين أرجنتينيين وعائلاتهم، وكلها من دون وقائع يمكن التحقق منها.

كما وُضع التحكيم تحت الشبهة لدى عدد كبير من المشجعين الأرجنتينيين، إلى درجة جمع أكثر من 50 ألف توقيع للمطالبة بإعادة المباراة النهائية، بحجة وجود أداء تحكيمي "مثير للجدل وفاسد"، بحسب ما نقل التقرير.

وتخلص EFE Verifica إلى أن هذه النظريات تعتمد المنطق نفسه: أخذ عبارات أو صور أو أحداث منفصلة، وربطها ببعضها بعد النتيجة، لتقديم الخسارة كجزء من خطة مخفية.
لكن الربط بين أحداث متفرقة لا يعني وجود علاقة سببية، ولا يثبت أن النهائي كان متلاعباً به.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق