اتّفق لبنان وإسرائيل على البدء بـ"منطقتين تجريبيتين" خلال مُفاوضات روما، لانتشار الجيش ونزع السلاح، وتراجع عناصر "حزب الله"، في مُقابل إنسحاب القوّات الإسرائيليّة من القرى التي يشملها الإتّفاق. وأبدت تل أبيب تجاوباً، على الرغم من أنّها لا تزال تشنّ الغارات وتُنفذ تفجيرات في العديد من البلدات الجنوبيّة، فيما ستكون الأنظار متّجهة نحو "الحزب"، ومدى تجاوبه مع الدولة اللبنانيّة في تطبيق الإتّفاقية الثلاثيّة التي أعلن عن مُعارضته ورفضه لها بشدّة، لما تُشكّله من "تنازل عن السيادة للعدوّ"، وفق قوله.
ولا بدّ من إستفادة "حزب الله" من الهدنة، لتنظيم صفوفه ومقاتليه على الجبهات، إضافة إلى نقل الأسلحة، على الرغم من أنّ الجيش الإسرائيليّ لم يُوقف نشاطه في جنوب لبنان. ويعني هذا الأمر أنّ "الحزب" ليس في وارد التعاون مع الجيش والدولة، إنّ قام خلال وقف إطلاق النار بخطّة إعادة إنتشار، وخصوصاً في ظلّ التوتّر الشديد الذي تشهده المنطقة، بعد إستئناف الولايات المتّحدة الأميركيّة الغارات على إيران، وطلب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو الإنسحاب من جنوب لبنان ومن سوريا، كيّ تتفرّغ تل أبيب للحرب ضدّ طهران.
ففي حين يرغب ترامب في إنجاح مُفاوضات واشنطن وروما بين لبنان وإسرائيل، لحلّ مُشكلة مضيق هرمز والملف النوويّ، فإنّه لا يُمكنه الفصل بين المسارين الإيرانيّ واللبنانيّ، لأنّ "حزب الله" جاهز في أيّ لحظة لـ"إسناد" طهران، إنّ تعرّضت لحربٍ جديدة من قبل الولايات المتّحدة وإسرائيل، وخصوصاً وأنّ "محور المُقاومة" ككلّ، يربط مصير إنتهاء المعارك أو إستئنافها، بمُحادثات إسلام آباد.
من هذا المُنطلق، فإنّ إسرائيل وافقت على المنطقتين التجريبيتين، لكنّها في الوقت عينه، تُدرك أنّ الدولة اللبنانيّة غير قادرة على تطبيق "إتّفاق الإطار" بسبب رفض "حزب الله" المُطلق له، وعدم إبدائه أيّ تجاوب لانسحاب مقاتليه من البلدات التي سيدخلها الجيش، إضافة إلى عودة التوتّر بين أميركا وإيران.
ويعني ذلك، أنّ إسرائيل رمت الكرة في ملعب الحكومة اللبنانيّة و"حزب الله" لتطبيق خطّة المناطق التجريبيّة، بينما تعلم أنّ "الحزب" وطهران قد يعودان إلى استهداف المستوطنات الإسرائيليّة، إنّ خرجت الأمور عن السيطرة بين ترامب والنظام الإيرانيّ، واستمرّا في تبادل الضربات، ولم تُفلح الإتّصالات الدبلوماسيّة التي يقودها الوسطاء الباكستانيّون والقطريّون، إلى التهدئة في أسرع وقتٍ.
وتجدر الإشارة أيضاً، إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي، يدعم "حزب الله" في رفض "إتّفاق الإطار"، وعارض مبدأ "المناطق التجريبيّة"، علماً أنّه الوسيط بين الحكومة و"الحزب". وحتّى الآن، لم يصدر موقف جديد من "الثنائيّ الشيعيّ" عن نتائج مُحادثات روما، كيّ يُبنى على الشىء مقتضاه. كذلك، فإنّ قنوات الإتّصال مقطوعة بين بعبدا وحارة حريك، بينما المطلوب إجراء حوارٍ سريعٍ مع قيادة "حزب الله"، المعنيّ الأوّل كما إسرائيل، في إنجاح الإتّفاقيّة الثلاثيّة.
فلدى "حزب الله" الكثير من المآخذ على التفاوض المباشر، وسبق وأنّ أعلن في عدّة مُناسبات أنّه غير معني بما يتوصّل إليه الوفدان اللبنانيّ والإسرائيليّ من إتّفاقيات، ما يُعرّض تطبيق خطّة "المناطق التجريبيّة" للخطر، وخصوصاً وأنّ ليس هناك من ضمانات أيضاً، من أنّ إسرائيل ستترك الجيش يقوم بعمله، وستُوقف غاراتها واستهدافاتها للبلدات التي ستنسحب منها، تماماً كما حدث بعد توقيع إتّفاق 27 تشرين الثاني 2024.
Advertisement
ولا بدّ من إستفادة "حزب الله" من الهدنة، لتنظيم صفوفه ومقاتليه على الجبهات، إضافة إلى نقل الأسلحة، على الرغم من أنّ الجيش الإسرائيليّ لم يُوقف نشاطه في جنوب لبنان. ويعني هذا الأمر أنّ "الحزب" ليس في وارد التعاون مع الجيش والدولة، إنّ قام خلال وقف إطلاق النار بخطّة إعادة إنتشار، وخصوصاً في ظلّ التوتّر الشديد الذي تشهده المنطقة، بعد إستئناف الولايات المتّحدة الأميركيّة الغارات على إيران، وطلب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو الإنسحاب من جنوب لبنان ومن سوريا، كيّ تتفرّغ تل أبيب للحرب ضدّ طهران.
ففي حين يرغب ترامب في إنجاح مُفاوضات واشنطن وروما بين لبنان وإسرائيل، لحلّ مُشكلة مضيق هرمز والملف النوويّ، فإنّه لا يُمكنه الفصل بين المسارين الإيرانيّ واللبنانيّ، لأنّ "حزب الله" جاهز في أيّ لحظة لـ"إسناد" طهران، إنّ تعرّضت لحربٍ جديدة من قبل الولايات المتّحدة وإسرائيل، وخصوصاً وأنّ "محور المُقاومة" ككلّ، يربط مصير إنتهاء المعارك أو إستئنافها، بمُحادثات إسلام آباد.
من هذا المُنطلق، فإنّ إسرائيل وافقت على المنطقتين التجريبيتين، لكنّها في الوقت عينه، تُدرك أنّ الدولة اللبنانيّة غير قادرة على تطبيق "إتّفاق الإطار" بسبب رفض "حزب الله" المُطلق له، وعدم إبدائه أيّ تجاوب لانسحاب مقاتليه من البلدات التي سيدخلها الجيش، إضافة إلى عودة التوتّر بين أميركا وإيران.
ويعني ذلك، أنّ إسرائيل رمت الكرة في ملعب الحكومة اللبنانيّة و"حزب الله" لتطبيق خطّة المناطق التجريبيّة، بينما تعلم أنّ "الحزب" وطهران قد يعودان إلى استهداف المستوطنات الإسرائيليّة، إنّ خرجت الأمور عن السيطرة بين ترامب والنظام الإيرانيّ، واستمرّا في تبادل الضربات، ولم تُفلح الإتّصالات الدبلوماسيّة التي يقودها الوسطاء الباكستانيّون والقطريّون، إلى التهدئة في أسرع وقتٍ.
وتجدر الإشارة أيضاً، إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي، يدعم "حزب الله" في رفض "إتّفاق الإطار"، وعارض مبدأ "المناطق التجريبيّة"، علماً أنّه الوسيط بين الحكومة و"الحزب". وحتّى الآن، لم يصدر موقف جديد من "الثنائيّ الشيعيّ" عن نتائج مُحادثات روما، كيّ يُبنى على الشىء مقتضاه. كذلك، فإنّ قنوات الإتّصال مقطوعة بين بعبدا وحارة حريك، بينما المطلوب إجراء حوارٍ سريعٍ مع قيادة "حزب الله"، المعنيّ الأوّل كما إسرائيل، في إنجاح الإتّفاقيّة الثلاثيّة.
فلدى "حزب الله" الكثير من المآخذ على التفاوض المباشر، وسبق وأنّ أعلن في عدّة مُناسبات أنّه غير معني بما يتوصّل إليه الوفدان اللبنانيّ والإسرائيليّ من إتّفاقيات، ما يُعرّض تطبيق خطّة "المناطق التجريبيّة" للخطر، وخصوصاً وأنّ ليس هناك من ضمانات أيضاً، من أنّ إسرائيل ستترك الجيش يقوم بعمله، وستُوقف غاراتها واستهدافاتها للبلدات التي ستنسحب منها، تماماً كما حدث بعد توقيع إتّفاق 27 تشرين الثاني 2024.







0 تعليق