Advertisement
ووفق المعلومات، لا يزال تنفيذ المناطق التجريبية التي نص عليها "اتفاق الإطار" يصطدم برفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزامن بين انتشار الجيش اللبناني فيها وانسحاب الجيش الإسرائيلي منها، بما يمنع وقوع فراغ أمني.
ويتصدر هذا الملف الاهتمام الأميركي، في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش اللبناني، بالتزامن مع الاستعدادات لعقد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، برعاية أميركية، في روما يومي 15 و16 تموز الحالي.
ويُفترض أن تبحث الجولة تشكيل لجان مشتركة، من بينها لجنة تنسيقية برئاسة الجنرال الأميركي جوزاف كليرفيلد، تتولى مواكبة انتشار الجيش اللبناني في المناطق المشمولة بالاتفاق، وتنسيق الإجراءات الميدانية بما يضمن تنفيذ الانتشار من دون عراقيل.
كما تبحث المفاوضات توسيع الرقعة الجغرافية للمناطق التجريبية، بحيث لا تبقى محصورة بالبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وإنما لتمتد تدريجياً إلى بلدات أخرى لا تزال تحت الاحتلال، على أن تتولى اللجنة التدخل الفوري لمعالجة أي خلل قد يطرأ، بما يحول دون تعثر عملية الانتشار أو تعرضها لأي انتكاسة.
وقال مصدر وزاري: إن الاجتماع الذي عُقد بين قيادة الجيش وفريق المراقبين الأميركيين المشرف على انتشار الجيش اتسم بالإيجابية وانتهى إلى تفاهم يقضي بنشر الجيش بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، على أن لا يقتصر على البلدات الواقعة تحت سيطرة الشرعية بإلحاق بلدات لا تزال محتلة.
في المقابل، نقلت مصادر معارضة للمفاوضات مع اسرائيل معلومات مفادها ان المشاركة الأميركية في محادثات روما ستقتصر على مستشار في وزارة الخارجية، من دون أن يتأكد حتى الآن حضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى. كما يتردد أن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض تدرس عدم المشاركة، بحجة انشغالها بالتحضير لزيارة عون، ما يعني أن يقتصر التمثيل اللبناني على السفير سيمون كرم في مواجهة سفير العدو في واشنطن يحيئيل ليتر، علماً أن أي وفد عسكري أو تقني لن يشارك في هذه الجولة من المحادثات.
اضافت المعلومات" ان بري وحزب الله جددا ، رداً على استفسارات نقلها وسطاء محليون وخارجيون، رفضهما الاتفاق، مؤكدين أنه لن يتم التعاطي مع كل مندرجاته، وأن قيادة الجيش على دراية بهذا الموقف، كما تدرك أن تنفيذ أي خطوة ميدانية بالقوة سيكون بالغ الصعوبة.
وفي السياق نفسه، نقل عن بري، عقب محادثاته مع جنبلاط أمس، اعتقاده أن اتفاق الإطار أصبح من الماضي، بعدما فقد أي تأييد وازن على الساحة الداخلية.
وبحسب ما نُقل عنه، فإن الغالبية الساحقة من المسلمين تعارضه، فيما لا يحظى بتأييد أكثر من نصف المسيحيين. ونُقل عن جنبلاط أنه فهم من بري أن قنوات الاتصال الأميركية – الإيرانية لا تزال مفتوحة رغم التوتر القائم، وأن الملف اللبناني سيعود ليشكل بنداً مستقلاً على طاولة البحث.



0 تعليق