Advertisement
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنّ مقتل عنصرين في منطقة حضر بريف القنيطرة في 28 حزيران الماضي، وهما حيدر خرفان من بلدة نبل في ريف حلب، وهادي قاسم من قرية الفوعة في محافظة إدلب، يشكل مؤشراً على استمرار هذا النشاط.
وذكر التقرير أن العنصرين كانا ينشطان، على الأرجح، ضمن إطار "جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا" (أولو البأس)، وهي، وفق المعهد، ليست تنظيماً مستقلاً، بل مظلة إعلامية وعملياتية تستخدمها إيران و"حزب الله" لتبنّي العمليات ضد إسرائيل عبر مجموعات سورية محلية تتلقى التوجيه والتمويل والتدريب والدعم اللوجستي من المحور الموالي لإيران.
وأشار إلى أن هذه الآلية تمنح إيران و"حزب الله" القدرة على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل عبر وكلاء يعملون بهوية سورية، بما يقلل من ظهور حجم انخراطهما المباشر.
واعتبر المعهد أن ذلك يعكس نموذجاً عملياتياً يعتمد على تجنيد ونقل مقاتلين من مناطق شيعية مختلفة داخل سوريا، بالتوازي مع إنشاء بنية محلية في الجنوب لدعم العمليات.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأسلوب ليس جديداً، مذكّراً بدراسة نشرها عام 2022، قال فيها إن "حزب الله" و"فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، ولا سيما الوحدة 840، عملا على تجنيد عائلات شيعية في محافظة القنيطرة، من بينها عائلات الخضر وحمادة والبغدادي، بهدف إنشاء بنية محلية قادرة على دعم العمليات على طول الحدود مع إسرائيل.
وأوضح أن الحادثة الأخيرة تشير إلى أن إيران و"حزب الله" لا يواصلان تجنيد السكان المحليين فحسب، بل يعتمدان أيضاً على نقل عناصر من مناطق شيعية أخرى داخل سوريا إلى الجبهة الجنوبية.
وذكر أن التحدي الأمني في جنوب سوريا لا يرتبط فقط بالجهات المحلية، بل يُعد جزءاً من جهود أوسع تقودها إيران و"حزب الله" للحفاظ على قدراتهما العملياتية وتوسيعها في مواجهة إسرائيل.
واعتبر المعهد أن هذه المعطيات تثير تساؤلات حول إمكانية تخلي إسرائيل عن سيطرتها على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، مرجحاً أن استمرار هذا النمط العملياتي يجعل مثل هذه الخطوة غير مطروحة في المرحلة الحالية.




0 تعليق